Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

العثماني يفشل في “ترويض” الرميد

29.10.2018 - 18:02

رفض خطة حقوق الإنسان وتغذية معتقلين لدى الشرطة يثيران ضجة حكومية

فشل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في رأب الصدع القائم بين المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ومحمد حجوي، الأمين العام للحكومة، حول قرار نشر الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، في الجريدة الرسمية، إذ تمرد الرميد وقاطع المجلس الحكومي لأربع مرات بما فيها اجتماع أول أمس ( الخميس)، محتجا على التلاعب به، و» إظهاره أمام الرأي العام الوطني والدولي» بأنه خالف وعده بنشر الخطة الحقوقية في الجريدة الرسمية حتى تصبح سارية المفعول، والتي نالت استحسان المنتظم الدولي في جنيف.
وهدد الرميد في حديثه إلى العثماني، بأنه لن يحضر اجتماعات المجلس الحكومي إن لم يتم نشر الخطة التي اتفقت عليها كل مكونات الحكومة في الجريدة الرسمية، وذلك ردا على موقف الأمانة العامة للحكومة التي رفضت نشرها، رغم أن التوصية الثالثة بشأن تنفيذ الخطة نصت على «العمل على نشر نص الخطة بالجريدة الرسمية».
واعتمدت الحكومة الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في 21 دجنبر 2017 بعد عرض تقدم به الرميد، بخصوص مقاربة ومسار إعدادها وتحيين مضامينها التي تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحقوق الفئوية والحكامة الإدارية والترابية والقضايا الناشئة، التي تضمنت مقتضيات جديدة من قبيل «مصاحبة المحامي للمتهم انطلاقا من فترة الحراسة النظرية، وإلزامية إجراء الخبرة الطبية بمجرد وجود مزاعم بالتعذيب، وتسجيل التحقيق الأمني صوتا وصورة».
ورفض مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، التعليق على الخلاف الوزاري، مؤكدا أن الرميد تحدث في هذا الموضوع مع العثماني، وأنه بدوره أراد استجلاء حقيقة الأمر، قبل أن يحضر في الندوة الصحافية التي تعقب اجتماع المجلس الحكومي أول أمس(الخميس) بالرباط، لكنه لم يوفق في ذلك ما جعله يرفض التعليق، وذلك في معرض جوابه عن أسئلة « الصباح» نافيا وجود خلافات بين الوزراء، أو حدوث تحول في كيفية تصريف الخطة الحقوقية، بعدم نشرها في الجريدة الرسمية، والاكتفاء بنقل بعض مقتضياتها عبر تعديل بعض بنود المسطرة الجنائية التي أعدها محمد أوجار، وزير العدل.
وقال الخلفي» لا خلاف بين الرميد وأوجار»، لكنه أحجم عن التعليق على خلاف الرميد وحجوي، قائلا « الوزير رفض الحديث علنا عن الموضوع».
وعوض أن تسارع الحكومة إلى اعتماد عقوبات بديلة لدفع المعتقلين بجنح بسيطة إلى القيام بأعمال اجتماعية، وتقديم خدمات للمواطنين، كما في الدول الديمقراطية، أو دفع كفالات مالية أو أداء غرامات، تودع في خزينة إدارة الأمن ووزارة العدل وحقوق الإنسان، سارعت إلى إجراء تعديل على المسطرة الجنائية في اجتماعها لأول أمس ( الخميس) بالرباط، يهدف إلى التكلف بتغذية المعتقلين الذين يوجدون رهن الحراسة النظرية.
وبخصوص ما إذا كانت الحكومة ارتكبت خطأ بإنفاق 6 ملايير سنتيم سنويا لتغذية 359 ألف سجين يودعون رهن الحراسة النظرية، عوض أن تفرض عليهم أداء كفالات مالية أو غرامات مع وضعهم تحت المراقبة القضائية وإخلاء مخافر الشرطة والمعتقلات، رد الخلفي بأن القرار الحكومي، ذو أهمية ومستعجل ويرمي إلى تعديل المادتين 66 و 460 من قانون المسطرة الجنائية، داعيا البرلمان إلى الإسراع بالتصويت عليه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles