Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

قضاة تحت رحمة التفتيش الإداري

31.10.2018 - 15:02

أثارت النصوص القانونية المتعلقة بالتفتيش الإداري في مشروع التنظيم القضائي، غضبا في صفوف القضاة الذين طالبوا بإعادة النظر في شأن مقتضياتها، خاصة المادة 107 منه التي تنص على أن يتوفر المفتشون على صلاحيات البحث والتحري، تمكنهم من الاستماع إلى المسؤولين القضائيين والإداريين والموظفين وكل شخص آخر يرون ضرورة الاستعانة بإفادتهم وهي نقطة أثارت لبسا حسب مصادر «الصباح» في شأن ذلك الاستماع ومدى الزاميته بالنسبة للمسؤولين القضائيين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المادة 101 التي تنص على التفتيش الإداري أكدت أنه تتولى المفتشية العامة للوزارة المكلفة بالعدل تفتيش مصالح كتابة الضبط بالمحاكم، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية، طبقا للنصوص التنظيمية والتشريعية الجاري بها العمل، وتمارس المفتشية العامة للوزارة المكلفة بالعدل مهامها، تحت السلطة المباشرة للوزير المكلف بالعدل، إلا أنها منحت الرؤساء الأولين لمحاكم ثاني درجة والوكلاء العامين للملك لدى المحاكم نفسها والكتاب العامين بها التفتيش الإداري للمحاكم التابعة لدائرة نفوذهم، كل في حدود اختصاصاته، مرة في السنة على الأقل، ويعدون تقارير بنتائج التفتيش ترفع إلى الوزير المكلف بالعدل، وتوجه نسخة منها، قصد الإخبار، للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ولرئيس النيابة العامة، وهي النقطة التي تضمنت لبسا حقيقيا في شأن مدى استقلال السلطة القضائية، على اعتبار أن ذلك التفتيش يدخل في إطار التفتيش الإداري، وأن التقارير بشأنه ترفع إلى وزير العدل بصفة مباشرة في حين تمنح نسخ للإخبار للسلطة القضائية.

واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب أن مشرع قانون التنظيم القضائي، يجب أن يكون حريصا على صيانة مبدأ فصل السلط، إلا أن الملاحظ أن الصيغة التي صادق عليها مجلس المستشارين تعطي الصلاحية للمفتشين التابعين لوزارة العدل وهي سلطة تنفيذية، بالاستماع الى المسؤولين القضائيين بالمحاكم، وهذا يتنافى مع مبدأ استقلال القضاء.

وأضاف الشنتوف «لا أدري ما الفائدة من هذا الإجراء ما دام أن السلطة القضائية لها مفتشية خاصة بها والتي يمكن دائما للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن يبحث بواسطتها في أي ادعاء متعلق بسير العمل داخل المحاكم، على أن القرار يبقى في نهاية المطاف للمجلس الذي اناط به الدستور حماية استقلال القضاء»، مشيرا إلا أن القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يعطي لوزير العدل تقديم تقارير بالمسؤولين القضائيين بالمحاكم إلى المجلس، والذي يأخذ بها في عملية التعيين أو إعادة التعيين، ولم يخف رئيس النادي أن هناك أملا في أن يتم تدارك هذا الخطأ من خلال القراءة الثانية للقانون من قبل مجلس النواب.

وأفادت مصادر «الصباح» أن غياب القانون المؤطر للمفتشية العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ساهم في إثارة نوع من الالتباس، بشأن حدود اختصاصها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles