Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

عودة الحكومة إلى الخوصصة … تعويض هبات الخليج

02.11.2018 - 12:02

< ما هي أسباب عودة الحكومة إلى الخوصصة؟

< لجأت الحكومة إلى الخوصصة في مشروع القانون المالي الجديد، من أجل سد عجز الميزانية، مثل الأسرة المغربية التي تضطر أحيانا إلى بيع ممتلكاتها لمواجهة الأزمات والخصاص المالي، وتبيع حتى أغلى ما تملكه ليس لتلبية مطالب الكماليات، بل الحاجيات الأساسية. وإشكالية الوضع الحالي للمغرب فرض اللجوء إلى الخوصصة، وما اختيار توقيت العودة، إلا دليل على ذلك، إذ أن بيع ممتلكات الدولة إلى القطاع الخاص، هو لأجل تعويض توقف هبات دول مجلس التعاون الخليجي التي توقفت، إذ تحتاج الحكومة إلى 10 ملايير درهم لسد العجز من خلال تفويت مؤسسات الدولة إلى القطاع الخاص.

< هل كان لديها خيار آخر لسد العجز؟
< إن النموذج الاقتصادي السائد في المغرب في عمقه مبني على الريع والامتيازات، لا يحقق إقلاعا فالدولة تدبر الأمور مثل الأسرة إذ تحاول التأثير على مصاريف المقاصة لرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية، لكنها عجزت عن التأثير على المداخيل الضريبية، لوجود " لوبيات" تمارس كافة أنواع الضغط لتفادي أي إصلاح ضريبي وتحسين فعالية تغطية الواردات للصادرات، فهي تهرب إلى الأمام بعدم حل الأزمة، وإثقال كاهل المواطنين كي يساعدوا بواسطة الضريبة على الدخل لجمع المال.

ولا تتوفر الدولة على إستراتيجية محددة، إذ لا تميز بين الشركات ذات البعد الحيوي لديها والأخرى العادية، وأتساءل هل تقبل الإدارة الأمريكية، أو الفرنسية والألمانية دخول الرأسمال الأجنبي في القطاعات الإستراتيجية الحيوية للدولة، وهل ستقبل بفتح رأسمال شركاتها الحيوية؟ الجواب لا. ولعل تحرير قطاع التعليم والصحة بالمغرب لخير دليل أن القطاع الخاص استحوذ على جيوب المواطنين الذين يؤدون نصف أجورهم الشهرية في تربية أبنائهم وضمان صحة الأسرة ككل، فالمصحات الخاصة مثل المدارس الخاصة تجلب الأموال أكثر بغض النظر عن طبيعة الخدمات المقدمة قد يكون الشكل جميلا والمظهر براقا، لكن واقع الحال يدمي القلوب.

< ماهي تداعيات الخوصصة على الاقتصاد الوطني؟
< إن ما تقوم به الحكومة مجرد مناورة ولعب على هوامش ضيقة لإنعاش الاقتصاد الوطني، إذ لم تنتبه إلى ارتفاع المديونية بالنسبة للناتج الداخلي الخام، وتقلص فرص الاستثمار. فهناك مفارقة في سياسة الدولة والحكومة معا، لأننا لم نستخلص دروس خوصصة منتصف التسعينات مع مجيء حكومة التناوب التوافقي لعبد الرحمان اليوسفي في 1998، وبعدها حكومة إدريس جطو في 2002، ودليلي القاطع هو وضعية شركة " سامير" التي عرفت كسادا بعدما كانت تلبي حاجيات المغاربة، بل يعاني المغاربة وقطاع النقل ارتفاعا مهولا للمحروقات.

أجرى الحوار: أحمد الأرقام

» مصدر المقال: assabah

Autres articles