Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الدكالي “يعسكر” المستشفيات

01.12.2018 - 12:01

“تسريب” منشور للوزير بعنوان “ممنوع الاقتراب وتصوير السبيطارات” ويهدد “مفشيي الأسرار” بالتوقيف

فرض أنس الدكالي، وزير الصحة، قانون الطارئ بالمؤسسات والمستشفيات العمومية وجميع المرافق الصحية التابعة للقطاع مركزيا وجهويا وإقليما، وأصدر تعليمات صارمة للكاتب العام والمفتش العام والمديرين الجهويين والمناديب الإقليميين، بالتصدي لجميع محاولات التصوير وتسجيل الفيديوهات.

ولم يكتف الوزير برسالة أو دورية، بل لجأ إلى صيغة «منشور وزاري» لإعطاء طابع قانوني وزجري لتعليماته التي تأتي بعد أيام من رسالة «تنبيه» للكاتب العام الذي حذر فيها المسؤولين من مغبة تسريب الوثائق الرسمية والكشف عن أسرار المؤسسة للأغيار.

والغريب في الأمر أن دورية الكاتب العام ومنشور الوزير الذي حذر من التصوير والتسريب، سربا بدورهما ووصلا إلى الصحافة التي تجتهد في الوصول إلى المعلومة وحقها في ذلك بالوسائل المتاحة في جميع القطاعات العمومية المسيرة من أموال دافعي الضرائب والمواطنين، الذين من حقهم معرفة ما يجري بداخلها.

وقال مصدر نقابي إن الوزير لم يلتفت إلى الأعطاب الكبرى والكوارث التي تعصف بقطاع الصحة العمومي، وحولته إلى بؤرة للاحتجاجات ومحطة لغضب عارم سواء من قبل طالبي العلاج وأسرهم (خصوصا حاملي بطائق راميد)، أو الأطر الطبية والتمريضية والتقنية التي ما فتئت تعبر عن ذلك بسلسلة من الإضرابات والوقفات والمسيرات.

وعوض ذلك فضل الهروب إلى الأمام، حسبه، بالعودة إلى قانون «ما من شأنه» سيء الذكر، وتحويل المؤسسات الاستشفائية العمومية إلى ثكنات عسكرية لا يمكن الاقتراب منها، أو تصويرها، وهي سابقة من نوعها للتضييق على الصحافة ومنع السلطة الرابعة من القيام بعملها.

وأعطى الوزير، في منشوره المسرب الحامل لرقم 58 الصادر في 27 نونبر الجاري، تعليمات صارمة إلى الكاتب العام والمفتش العام ومديري الإدارات المركزية ومديري المؤسسات العمومية الخاضعة لوصابة الوزارة ورؤساء الأقسام التابعة للكتابة العامة والمديرين الجهويين ومندوبي العمالات والأقاليم، باتخاذ الإجراءات القانونية لمنع كل «مظاهر التقاط الصور ومقاطع الفيديو خلال أوقات العمل لحالات ووقائع وأحداث معزولة، غالبا ما يتم فصلها عن سياقها وتنشر للرأي العام بكفية تعطي الانطباع على أنها قاعدة، وذلك لأغراض وأهداف لا علاقة لها بالدفاع عن المصلحة العامة للمرفق العمومي الصحي».

وطلب الوزير من مسؤولي الصحة، خصوصا المديرين المركزيين والجهويين، موافاته في ظرف 15 يوما بجميع الوقائع والصور والفيديوهات المنشورة والمتداولة في مواقع التواصل الإجتماعي، ثم الجهة أو الجهات التي ساهمت في نشرها وتداولها.

وقال إن الوزارة تتولى دراسة محتوى ومضمون التقرير والتأكد من مدى تضمن الحالة، أو الواقعة لمعطيات قد تشكل طبق القانون الجاري به العمل إهانة أو قذفا أو سبا في حق المصالح التابعة للوزارة، أو أحد موظفيها.

وهدد الوزير بعدم التسامح مع أي شخص يقترب من المؤسسات الصحية، أو تصوير ما يجري بها، حسب المساطر القضائية المتاحة، أو مقتضيات قانون النشر. في الوقت نفسه، أعطى أنس الدكالي تعليماته الصارمة بعدم التسامح مع تسريب الوثائق الرسمية للمرفق العمومي الصحي، شاهرا أمام المسؤولين الفصل 18 من القانون الأساسي للوظيفة العمومية الخاص بكتم السر المهني في كل ما يخص الأعمال والأخبار التي يعلمها الموظف أثناء تأدية مهامه أو لمناسبة مزاولتها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles