Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حرب تقارير بالداخلية بسبب “راميد”

03.12.2018 - 12:02

التحقيق مع أعوان ورجال سلطة حول خروقات مساطر الاستفادة واتهامات متبادلة بين اللجان الدائمة والشؤون الداخلية

أشعل نظام المساعدة الطبية «راميد» حرب تقارير، بعدما وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعليماته للولاة والعمال ومسؤولي أقسام الشؤون الداخلية، بإعداد تقارير خاصة حول تدبير النظام المذكور، ومساطر معالجة ملفات طلبات الاستفادة، وتوزيع البطاقات على مواطنين، بعدما توصلت الوزارة بتقارير سوداء حول خروقات في عمل اللجان الدائمة المحلية والإقليمية، المعنية بتسيير المنظومة.

وأفادت مصادر مطلعة، ضرب تقارير أقسام الشؤون الداخلية في طرق معالجة ملفات طلبات الاستفادة من بطاقة «راميد»، موضحة أنها كشفت عن اختلالات في أبحاث أعوان سلطة حول تحديد الوضعية السوسيو- اقتصادية لمستفيدين، إذ تم رصد حصول «أثرياء» على البطاقة المذكورة، واستغلالها في تلقي علاجات وخدمات طبية غير مستحقة، مشددة على وجود ثغرات في دراسة الملفات، من خلال الاعتماد على تقارير المقدمين والشيوخ، التي تبين أنها تضمنت معطيات غير حقيقية.

وكشفت المصادر في اتصال مع «الصباح»، عن عزم الداخلية تحويل رجال سلطة إلى التحقيق بسبب خروقات تدبير «راميد»، بعدما حملت تقارير مصالح الشؤون الداخلية، اتهامات لهم بالقفز على مساطر مراقبة، وعدم الالتزام بتحيين معطيات خاصة بأصحاب ملفات طلبات الاستفادة، مشددة على أن تحقيقات فتحت مع أعوان ورجال سلطة، في أفق إحالتهم على مجالس تأديبية، ستتخذ إجراءات عقابية في حقهم، توقعت المصادر ذاتها، أن تصل إلى العزل من المهام في حالات بعينها.

ويتحسس قياد وعمال رؤوسهم في مناطق نفوذ، أكدت تقارير تركز أكبر نسب الاستفادة من «راميد» فيها، رغم توفرها على بنية سكانية غير مستحقة لنظام المساعدة الطبية، إذ أكدت المصادر رفع لجان دائمة محلية وإقليمية تقارير بدورها إلى الوزارة، كشفت عن إخلال مسؤولي الشؤون الداخلية في العمالات بواجباتهم، من خلال عدم توفير معطيات دقيقة حول وضعية مستفيدين، وتمكينها من نتائج تحليل بيانات خاصة حول وتيرة تدبير النظام.

وامتدت تعليمات وزير الداخلية إلى البحث في صحة توريط أعوان سلطة ومقدمين، مسؤولين بلجان دائمة محلية وإقليمية، في منح بطاقات «راميد» لمستفيدين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية، من خلال التلاعب في المعطيات المضمنة في الأبحاث المنجزة حول الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب طلبات، تم تجميد بطاقاتهم، فيما رفض تجديد بطاقات أخرى، بعدما ثبتت اختلالات في الحصول عليها.

وتجاوز سقف عدد المستفيدين من «راميد»، موضوع توجيهات ملكية بالإصلاح أخيرا، 11.5 مليون مستفيد، ما يخالف عدد المحرومين من نظام المساعدة الطبية، البالغ أربعة ملايين و395 ألفا و33 شخصا، انتهت صلاحية البطاقات التي يتوفرون عليها ولم يتمكنوا من تجديدها، فيما أكد تقرير جديد للمرصد الوطني للتنمية البشرية، تراجع عدد المستفيدين من 8.5 ملايين مستفيد في 2015 إلى 6.3 ملايين بنهاية السنة ما قبل الماضية، أي ما مجموعه 3.5 ملايين أسرة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles