Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تجزئات عشوائية لإيواء سكان الصفيح

03.12.2018 - 12:02

يواجه مستفيدون من عمليات تدخل في إطار البرنامج الوطني لإعادة إيواء سكان دور الصفيح، عراقيل إدارية حرمتهم من الحصول على وثائق تثبت ملكيتهم للمساكن الممنوحة لهم.

وتتوفر «الصباح» على وثائق تثبت وجود عراقيل تمنع المرحلين من استخراج الرسوم العقارية، جراء امتناع الجهة الإدارية المشرفة على المشاريع المعنية عن منح محاضر التحديد المصادق عليها والتي تطلبها مصالح المسح العقاري، وذلك في خرق واضح للمقتضيات القانونية الواجب اتباعها لاستخراج الرسوم، كما هو الحال بالنسبة إلى البقع التي تم إنجازها لإيواء سكان دواري «بنشقشق» و«الكوري» بتراب عمالتي المحمدية وبنسليمان.

وكشفت مراسلات صادرة عن رؤساء مصالح المسح العقاري أن وصولات إيداع الملفات التقنية أصبحت جاهزة ولا تنقصها إلا محاضر التحديد المصادق عليها من قبل الجهة صاحبة المشروع، كما تنص على ذلك مقتضيات المرسوم 2.13.18 المتعلق بإجراءات التحفيظ العقاري.

من جهتها تدفع شركات الهندسة ومكاتب الدراسات أنها احترمت جميع التزاماتها التعاقدية، إذ قامت بإجراءات إعادة التحديد ووفرت محاضر جديدة، لكن المسؤولين عن الجهة صاحبة المشروع امتنعوا عن تسلمها والمصادقة عليها، رافضين الانتقال إلى مصالح المسح العقاري للإمضاء على المحاضر.

وتوشك العراقيل المذكورة على إشعال فتيل احتجاجات في تجمعات سكنية حديثة التشييد، كما هو الحال بالنسبة إلى مئات الأسر المستفيدة من مشروع مساحته 25 هكتارا بالمنصورية في ضواحي المحمدية، الذين يتهمون الجهة صاحبة المشروع بمعاكسة التوجهات الملكية، في إشارة إلى الخطاب الذي قال فيه «لن نتمكن من صيانة كرامة المواطن إلا بتوفير السكن اللائق والتعجيل بتنفيذ البرنامج الوطني لمحاربة البناء العشوائي، والقضاء على أحياء الصفيح، التي تشكل تهديدا لتماسك وتوازن النسيج الاجتماعي للمغرب».

وأنذرت الجهة صاحبة المشروع مسؤولي شركة دراسات هندسية بفسخ صفقات تجزئات بعد ثمانية أيام، إن لم يحضروا وصل إيداعها والذي لا يمكن لمصالح المسح العقاري أن تسلمه إلا إذا تسلمت محاضر التحديد، الأمر الذي دفع بورزة مولاي هشام، صاحب إحدى الشركات المذكورة، إلى اتهام المسؤول عن فرع الشركة العمومية صاحبة المشروع، بالتخطيط من أجل بلوغ أجل الإعذار حتى يتسنى له، بعد ذلك، «فسخ الصفقة فسخا تعسفيا»، مسجلا أن السبب الحقيقي من العراقيل المقصودة هو محاولة التملص من أداء مستحقات وأتعاب شركات الهندسة، كما دخلت نقابة المهندسين الطبوغرافيين على الخط، إذ اعتبر مصطفى الكوشي، نائب رئيسها، أن النقابة تساند المهندس بورزة وتعتبر أن الملف يهم المهنة بأكملها، وستتخذ الحظوات التصعيدية اللازمة ضد الجهة الإدارية المعنية.

وأوضحت شكاية توصلت «الصباح» بنسخة منها موجهة إلى الإدارات المختصة، أن سبب المشكل شطط وتجاوز في استعمال السلطة، من شأنه أن يجعل الأمور تزيغ نحو الأسوأ، مطالبة بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة.

وحملت رسالة أخرى موجهة إلى الوزارة الوصية ارتكاب وقائع تفيد خروقات قانونية خطيرة، إذ تم السماح بالمزاولة غير الشرعية للمهنة في صفقات عمومية وذلك في خرق سافر لمقتضيات القانون الجنائي والقانون رقم 30.93 المنظم لمهنة الهندسة المساحية الطبوغرافية، مع التأكيد أن الصفقة التي تم إبرامها خارج القانون جاءت مخالفة للمرسوم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية، وتؤكد أن كل النفقات المرتبطة بها جاءت أيضا مخالفة للمرسوم الملكي 330.66 بسن نظام للمحاسبة العمومية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles