Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“السترات الصفراء” … فقراء فرنسا ينتفضون

04.12.2018 - 21:02

إحراق السيارات وتخريب المحلات في محاكمة سياسة ماكرون الاقتصادية

انتفض فقراء فرنسا، أول أمس (السبت)، وانتقلت احتجاجاتهم إلى مواجهات مع رجال الأمن وتسجيل حالات إحراق سيارات وممتلكات عامة، في مناطق تشهد إقبالا كثيفا للسياح والمتسوقين.

وأحصت فرنسا خسائر المواجهات، إذ قالت الشرطة الفرنسية إن الاشتباكات أوقعت 133 مصابا، في أسوأ أعمال عنف داخل المدن تشهدها فرنسا منذ سنوات، مشيرة إلى أنها اعتقلت 412 شخصا ممن وصفتهم بمثيري الشغب في الأحداث التي تركزت في “الشانزليزيه” أحد أشهر المناطق السياحية في العالم.

وحاول محتجو “السترات الصفراء” الوصول إلى المكاتب الحكومية وقصر الإليزيه، وذلك بعد أسبوع من مظاهرات مماثلة تخللتها أعمال عنف واعتقالات وصفها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بأنها “مشاهد حرب”.
وبدأت صدامات عندما تدفق مئات المحتجين باتجاه قوس النصر محاولين اقتحام إحدى نقاط المراقبة الأمنية، ما اضطر رجال الأمن إلى إطلاق قنابل الغاز لتفريق المحتجين. كما أضرم بعض المشاركين النار في السيارات، وأشعلوا بعض العبوات في وسط باريس، بعد أن أبعدتهم الشرطة عن قوس النصر، وأظهرت لقطات تلفزيونية سيارات محترقة، ومحتجين يلقون حجارة وزجاجات مياه فارغة ومعلبات تجاه رجال الأمن.
وقدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المتظاهرين في كل المناطق بحوالي 75 ألف شخص، وتحدثت التقارير عن سقوط مائة مصاب، منهم عشرون شرطيا.

ويواجه ماكرون موجة من الغضب الشعبي أججته زيادة أسعار الوقود، لكنها اتسعت لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، علما أن الرئيس الفرنسي سعى لاحتواء غضب المحتجين، واعدا بإجراء محادثات على مدى ثلاثة أشهر حول الطريقة المثلى لتحويل فرنسا إلى اقتصاد قليل استخدام للمحروقات.

ورفضت حركة “السترات الصفراء”، التي تم تنظيمها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بعد صدور قانون يلزم السائقين بارتداء السترات في حال الطوارئ، بإصرار الانحياز إلى أي حزب سياسي أو نقابات عمالية، وتضم العديد من المتقاعدين وتلقى زخما أكبر في المدن والمناطق الريفية الصغيرة، حيث قطع المحتجون الطرق وأقاموا حواجز لإبطاء حركة السير قرب نقاط دفع رسوم الطرقات السريعة، في حين دعا زعماء النقابات العمالية إلى وقف رفع الضرائب في يناير، وهو اقتراح بدأ بعض أعضاء البرلمان المؤيدين لماكرون في تأييده.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles