Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الملك: الهجرة لا ينبغي أن تصبح مسألة أمنية

12.12.2018 - 12:02

دعا المجتمع الدولي إلى إقامة نظام جديد للهجرة أكثر عدلا وإنسانية

أكد الملك محمد السادس أن اهتمام المغرب بمسألة الهجرة ليس وليد اليوم، ولا يرتبط بظرفية طارئة، بل هو نابع من التزام أصيل وطوعي، يجد تجسيده الفعلي في سياسة إنسانية في فلسفتها، شاملة في مضمونها، وعملية في نهجها، ومسؤولة في تطبيقها.
وأوضح جلالته في الرسالة الموجهة إلى المؤتمر الحكومي الدولي من أجل المصادقة على الاتفاق العالمي حول الهجرة الآمنة، والتي ألقاها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن الرؤية المغربية تقوم أساسا على استشراف المستقبل، بما يضمن تنظيم حركية الأشخاص، وتهدف إلى تحقيق توازن سليم بين الواقعية والطوعية، وبين المصالح المشروعة للدول، واحترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين.
وأضاف الملك قائلا” ليس هناك مكان أنسب وأكثر رمزية لاحتضان لقاء تاريخي كالذي نجتمع في إطاره اليوم، أفضل من إفريقيا، أرض التنقلات البشرية الأولى، ومن المغرب، أرض الهجرة والعبور والاستقبال، ومن مراكش بالتحديد التي ظلت على الدوام ملتقى لمختلف الثقافات”.
وأكد جلالته في افتتاح أشغال المؤتمر أمس (الاثنين) بمراكش، والذي حضره ممثلو 150 دولة، أن مسألة الهجرة، ليست – ولا ينبغي أن تصبح، مسألة أمنية، فإذا قامت على العقاب والقمع، فلن يكون لها أي تأثير رادع، بل سـتؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث ستغير مسارات حركات الهجرة، ولكنها لن توقفها، مؤكدة أنه ينبغي ألا تكون المسألة الأمنية مبررا لخـرق حقوق المهاجرين، فهي ثابتة وغير قابلة للتصرف.
كما أن المسألة الأمنية، لا يمكن أن تكون مبررا، لعدم الاهتمام بسياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي تهدف إلى الحد من الأسباب العميقة للهجرة، الناجمة أساسا عن هشاشة أوضاع المهاجرين.
وأكد جلالته أن الاعتبارات الأمنية يجب ألا تمس بحرية التنقل والحركة، بل ينبغي أن تحولها إلى رافعة للتنمية المستدامة، خاصة في الوقت الذي يعمل فـيه المجتمع الدولي على تنزيل خطة التنمية المستدامة 2030، مشيرا إلى أن الميثاق العالمي يظل، لحد الآن، مجرد وعود، سيحكم التاريخ على نتائجها.
ويبقى التحدي بالنسبة إلى المؤتمر، تضيف الرسالة هو إثبات مدى قدرة المجتمع الدولي على التضامن الجماعي والمسؤول بشأن قضية الهجرة، ما يفرض احترام الحق السيادي لكل عضو، في تحديد سياسته الخاصة في مجال الهجرة، وتغليب منطق الوحدة على الشعبوية بمختلف أشكالها، ورفض سياسة الانغلاق، واعتماد الحوار والتعاون الدولي للتوصل إلى حلول بناءة، لكسب الرهان الكبير.
وتوقف جلالته عند استجابة إفريقيا لهذا النداء، فهي لا ترضى بأن تظل على الهامش، وتكتفي بموقف المتفرج، مؤكدا أنها لن تكون مجرد موضوع للميثاق العالمي، بل ستكون فاعلا رئيسيا في تنفيذه، من خلال رسم “الأجندة الإفريقية حول الهجرة”.
وخلصت الرسالة الملكية إلى أن الصفحة التي تكتب اليوم في سجل التاريخ في مراكش، تعد مبعث فخر للمجتمع الدولي الذي أضاف بذلك خطوة أخرى، نحو إقامة نظام جديد للهجرة، أكثر عدلا وأكثر إنسانية.
برحو بوزياني

مكافحة شبكات تهريب المهاجرين

» مصدر المقال: assabah

Autres articles