Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مساجد سرية للعدل والإحسان

18.12.2018 - 12:01

كشفت التحريات الجارية من قبل السلطات الترابية في مزاعم تشميع بيوت أعضاء في العدل والإحسان أن الأمر لا يتعلق ببنايات معدة للسكن، بل هي شبكة مخابئ في شكل طوابق تحت أرضية مخصصة لتجمع أتباع الجماعة بذريعة الصلاة في مناطق تعج بالمساجد المرخصة.

واتضح أن السلطات الإقليمية بوجدة لم تقم بتشميع أي بيت من بيوت قادة الجماعة المذكورة، وأن قرارا صادرا عن اللجنة الإقليمية للتعمير أمر بإغلاق منزل مخالف لقوانين التعمير وللقانون المنظم لدور العبادة، وذلك إثر قيام قيادي في العدل والإحسان ببناء منزل من ثلاثة طوابق، واحد تحت أرضي، والطابق الأرضي، تم تحويله بالكامل إلى مسجد سري بمحراب وآليات إلكترونية ومراحيض وأماكن للوضوء.
وسجلت المعاينة أنه تم بناء 14 مرحاضا وحمامات للوضوء في سطح المنزل، بالإضافة إلى أماكن لوضع الأحذية، وتجهيز البناية بكافة مستلزمات المساجد بما في ذلك أحذية للغسل وفضاء مخصص للنساء غير معزول تماما عن قاعة الرجال.

وتجاهلت الجماعة ممارسات أعضائها، إذ أصدرت بلاغا تقول فيه إن السلطات المحلية بوجدة شمعت، بيت أحد أعضائها، وإن الإجراء جاء في «خرق لجميع النظم والقوانين الجاري بها العمل، على اعتبار «أن «قوات عمومية، بمختلف أصنافها، قامت باقتحام بيت (ل.ح)، عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بعدما كسرت أبوابه ومكثت فيه لساعات ثم عمدت إلى تشميعه».

وتحاول الجماعة ابتزاز السلطات بالتهديد المستمر بإشعال فتيل الاحتجاجات في الشارع العام، إذ اعتبرت الجماعة أن تشميع البيت، الذي كان صاحبه يستقبل فيه مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، جاء «في سياق يعرف فيه البلد غليانا غير مسبوق، بسبب أشكال الظلم التي تجاوزت كل الحدود ولم تستثن طبقة ولا فئة من المجتمع».

وبدأت الجماعة مسلسل الابتزاز من خلال تنظيم وقفات وحملات تنديدية على موقعها الإلكتروني وعدد من صفحات «التواصل الاجتماعي»، احتجاجا على بقاء مساجدها السرية مشمعة، مع الاستقواء بالمنظمات الدولية من قبيل «هيومان رايتس واتش»، التي تم إيهامها بأن الأمر يتعلق بمنازل معدة للسكن، فأصدرت تقارير تعتبر أن «استمرار إغلاق المنازل الخاصّة بشكل تعسّفي يخرق مضمون دستور 2011، الذي يضمن الحق في الملكية وحرية تكوين الجمعيات والوصول إلى نظام العدالة بالنسبة للجميع».

ولا تخفي الجماعة مخططاتها الرامية إلى توسيع دائرة أتباعها و تعبئتهم في تجمعات دينية مستقلة، إذ توصي بالسعي المنتظم إلى محاضن ورباطات التربية، وتحرص على أن يكون لها الحظ الأوفر فيها، مشددة على أن أحرص ما تحرص عليه القيادة الاعتكافات الرمضانية في العشر الأواخر من رمضان، والرباط العشري الصيفي السنوي، الذي يمتد على مدى عشرة أيام بلياليها، والرباطات الفصلية، ومجالس النصيحة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles