Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

قضاة الائتلاف يصعدون ضد الرميد

18.12.2018 - 15:01

غضب عارم وانتظار لقرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية في شأن تصريحاته

“استقلال السلطة القضائية ومنه استقلال النيابة العامة والمس بكرامة القضاة خط أحمر لا يقبل أي تنازل أو تهاون أو تخاذل”، رسالة من ضمن الرسائل التي وجهها الجمعة الماضي، الائتلاف المغربي للقضاة، المكون من الودادية الحسنية للقضاة، والجمعية المغربية للمرأة القاضية، والجمعية المغربية للقضاة، ورابطة قضاة المغرب، إلى مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، خلال الندوة التي عقدها على خلفية تصريحات الوزير بشأن متابعة عبد العالي حامي الدين، معتبرا أنها تندرج في إطار الخرجات غير المحسوبة العواقب وغير المسؤولة، مما يسيء إلى سمعة المغرب أمام المنتظم الدولي ويبخس جهوده المبذولة في مجال الحقوق والحريات، خاصة وأن أصحابها ينتمون إلى مؤسسات دستورية (الحكومة، البرلمان) والتي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال.

وأكد عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن مسألة وضع شكاية في مواجهة المسؤول الحكومي، في إشارة إلى مصطفى الرميد، سيتم تدارسها بناء على ما ستسفر عنه أبحاث اللجنة المنبثقة عن الائتلاف، مؤكدا أن الأمر خطير بالنظر إلى الشخص الذي صدرت عنه تلك التصريحات وتداعياتها على المستوى الوطني والدولي.

واستغرب الائتلاف ما أسماه محاولة بعض الجهات إقحام القضاء في مزايدات سياسية وحزبية، بخصوص قضية معروضة على أنظار القضاء الذي يبقى له وحده وطبقا للقانون الاختصاص للبت فيها، مشيرا إلى أن ممارسة حق الطعن مكفولة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وعبر الائتلاف في البيان الذي تلاه عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، عن شجبه واستنكاره ورفضه استعمال بعض الجهات المسؤولة داخل الحكومة والبرلمان لمصطلحات غير لائقة من قبيل “الاجتهاد الأخرق”، “قوى الردة والنكوص”، “انحراف جسيم يستوجب المساءلة”، “انقلاب على العدالة في حالة صمود قرار قاضي التحقيق خلال المراحل اللاحقة …” إلى غير ذلك من العبارات التي تشكل مسا خطيرا باستقلال السلطة القضائية، وتحريضا وتأجيجا غير مسؤول ضد القضاء”، وهي العبارات التي تضمنتها تدوينة الرميد في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وذكر الائتلاف بأن تحديات المرحلة تقتضي من كافة السلط المساهمة بشكل إيجابي في تكريس استقلال السلطة القضائية وصيانة حرمتها خدمة للمشروع المجتمعي المتقدم الذي يقوده الملك محمد السادس، مشيرا في الوقت نفسه إلى تشكيل لجنة مشتركة لتتبع تطورات هذه القضية المتعلقة بالمساس باستقلال السلطة القضائية ومحاولة التأثير على القضاء، وإحاطة المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتبارها مؤسسة دستورية تتولى حماية الضمانات الممنوحة للقضاة بكل مستجد يهم الموضوع.

وأكد ائتلاف الجمعيات المهنية القضائية بأن مرجعيته في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية، لا تنطلق من مبدأ الفئوية، أو التحامل على أي جهة أو أي شخص، وإنما من منطلق الايمان الراسخ بأن استقلال السلطة القضائية، كما ضمنه الدستور والقوانين التنظيمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة والمواثيق الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية هو جزء من استقرار الوطن وأمنه وطمأنينته، وأن حماية الحقوق والحريات والأمن القضائي للمواطنين وتطبيق القانون هي المسؤولية العظمى والأمانة الجسيمة التي أناطها الفصل 117 من الدستور بالقضاة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles