Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فضيحة تزكية انتخابية تشق “البام”

19.12.2018 - 12:01

لجنة خماسية بقيادة الباكوري لإطفاء الحرائق و”باميون” يريدون مؤتمرا وطنيا للإطاحة ببنشماش

بعدما كانت في منأى عن الصراعات والخلافات التنظيمية، انتقلت العدوى إلى جهة طنجة تطوان الحسيمة، إذ منح حكيم بنشماش، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، التزكية لرئيس المجلس الإقليمي للشاون من أجل الترشح لرئاسة مجموعة الجماعات، دون استشارة الأمين الجهوي والإقليمي للحزب.

وردا على القرار الانفرادي لبنشماش، منح الأمين الإقليمي للحزب في الشاون تزكية الترشح لرئيس جماعة، ما جعل «البام» يمنح تزكيتين لشخصين، بدل مرشح واحد من أجل خوض غمار منافسات انتخابية أمام منافسين أقوياء.

وتأتي «فضيحة» التزكية داخل الأصالة والمعاصرة، تزامنا مع خطاب الأمين العام الذي سوقه خلال الاجتماع الأخير للمكتب السياسي المنعقد بالرباط، إذ زعم أن الوضع الداخلي للحزب سليم، وأن الحزب في صحة جيدة، ولا يعاني أمراضا تنظيمية، وذلك ردا على الأصوات المنتقدة للوضع الداخلي المترهل تنظيميا لحزب «البام».

وقال الحزب نفسه، إن المجهودات والمساعي الحميدة التي يقوم بها عدد من المناضلين المنتمين لمختلف الهياكل التنظيمية للحزب، والرامية إلى تقديم مشاريع حلول وأجوبة عن المشكلات المطروحة وتقريب وجهات النظر لتجاوز الاختلاف حول بعض التقديرات، تعبير صادق على أنه بصحة جيدة.

ويظهر من خلال قضية التزكية المزدوجة في الشاون، أن الأوضاع داخل «البام» لم تعد على خير، وأن رقعة المشاكل التنظيمية تتسع، وأن قرار تشكيل لجنة خماسية لطي الخلافات في الجهات والأقاليم، كان قرارا حكيما وسديدا.

وتتشكل اللجنة الخماسية التي عهد إليها بإطفاء الحرائق التنظيمية، والتقليص من حجم الخسائر التنظيمية، من خمسة قياديين، أبرزهم مصطفى الباكوري، الأمين العام الأسبق للحزب، وأحمد اخشيشن، رئيس جهة مراكش آسفي، وعبد النبي بعيوي، رئيس الجهة الشرقية، ومحمد الحموتي، المقرب من إلياس العماري، والمهدي بنسعيد، البرلماني السابق في صفوف «البام».

ورغم وصف الأمين العام للأصالة والمعاصرة، الأوضاع التنظيمية داخل حزبه بالطبيعية التي من المفروض أن يتميز بها حزب كبير، فضلا عن حرص جميع مكوناته على منحه المكانة التي يستحقها داخل الحقل السياسي، فإن ما يجري في الكواليس يدحض كل كلام يتحدث أصحابه عن «الصحة الجيدة» للتنظيم.

ويروج في الكواليس، أن جهات تضغط من أجل عقد مؤتمر وطني للحزب السنة المقبلة، وقبل الوصول إلى محطة الاستحقاقات المقبلة، وذلك بهدف انتخاب أمين عام جديد، وقيادة جديدة، وهو ما يعارضه أنصار بنشماش بقوة، على خلفية أن الرجل لم يكمل ولاية 4 سنوات، وأن الحكم عليه من الآن بالفشل، أمر سابق لأوانه.

ووسط كل هذه العواصف التنظيمية، فإن بنشماش يسابق الزمن، من أجل بناء أداة تنظيمية قوية، تكون قادرة على مجابهة الخصوم السياسيين، وتمكين الحزب من الحفاظ على ظهوره الانتخابي «المشرف» في الانتخابات التشريعية، واحتلاله المركز الأول في الانتخابات الجماعية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles