Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أطباء عسكريون بمصحات خاصة

25.12.2018 - 15:01

يعملون بها ويتحولون إلى مروجين لها لدى المرضى

أفادت مصادر أن مصحات خاصة أصبحت تستعين بأطباء تابعين لإدارة الدفاع الوطني من أجل تأمين خدماتها في بعض التخصصات التي لا يتوفر المغرب على القدر الكافي من الأطباء فيها، خاصة ما يتعلق بداء السرطان والفحص بالأشعة والعلاج بها.

وأدى قانون تحرير الطب والسماح لرؤوس أموال بالاستثمار في القطاع إلى ارتفاع الطلب على الأطباء، علما أن هناك، أصلا، عجزا في الأطر الطبية. ولم تعد المصحات الخاصة تجد مفرا من اللجوء إلى أطباء القطاع العام من أجل تأمين الخدمات العلاجية.

وأكدت مصادر أن إحدى المصحات بمراكش تستعين بطبيب برتبة رائد متخصص في العلاج بالأشعة تابع للمستشفى العسكري بمراكش يعمل بإحدى المصحات الخاصة بشكل دائم، رغم أنه طبيب عسكري مسجل ضمن أطر المستشفى العسكري بالمدينة الحمراء.

كما أن هناك طبيبا عسكريا آخر، بالمدينة نفسها لا يكتفي بالاشتغال بالمصحات الخاصة، بل أصبح بمثابة مروج لهذه المصحات، إذ يبعث المرضى الذين يفدون على المستشفى العمومي إلى المصحات الخاصة حيث يشتغل، ما يمثل خرقا سافرا للقانون المنظم للمهنة، الذي يمنع على أطباء القطاع الخاص الاشتغال بالعيادات الخاصة.

وتساءلت مصادر “الصباح” عن أسباب تقاعس سلطات المراقبة عن متابعة هؤلاء الأطباء الذين يتقاضون أجورهم من دافعي الضرائب لتأمين العلاجات في المستشفيات العمومية، في حين يهجرونها ويعملون بشكل متواصل بالمستشفيات الخاصة كأنهم أطباء القطاع الخاص.

ولا يقتصر الأمر على المستشفى العسكري بمراكش، بل إن هناك أطباء يشتغلون في القطاع العام يؤمنون العلاجات في مصحات خاصة، أيضا، والأدهى من ذلك أنهم يتحولون إلى مروجين لهذه المصحات، إذ ينصحون المرضى الذين يترددون على المستشفيات العمومية بالتوجه إلى المصحات التي يشتغلون فيها، منبهينهم إلى أن الخدمات بالمؤسسات العمومية سيئة وحالاتهم تستدعي عناية خاصة لن يجدوها إلا في الوحدات الاستشفاء الخاصة.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن اشتغال أطباء القطاع العام في المصحات الخاصة يخالف القوانين المنظمة للقطاع، ويفرض تدخل هيأة الأطباء والسلطات العمومية المسؤولة، خاصة أن عدد الأطباء المخالفين في تزايد بفعل الطلب المتنامي عليهم.

وتنص المادة 60 من القانون الجديد رقم 131.13، المتعلق بمزاولة مهنة الطب، أنه إذا كانت المصحة في ملكية شركة مكونة من غير الأطباء، على غرار مصحة مراكش، أو تجمع بين أطباء وغيرهم أو في ملكية شخص اعتباري خاضع للقانون الخاص ولا يهدف إلى الربح، فإن مسؤولية الإدارة الطبية تناط بطبيب مقيد في جدول الهيأة من فئة المزاولين بالقطاع الخاص. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمارس طبيب من القطاع العام في مصحات خاصة بشكل دائم.

وتؤدي استعانة المصحات الخاص بأطباء القطاع العام إلى تردي الأوضاع بالمستشفيات العمومية، التي تعاني عجزا دائما في الأطر الطبية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles