Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تدابير من أجل مكافحة التطرف والإرهاب

03.01.2019 - 18:01

أهمها مراقبة المواقع الإلكترونية المتطرفة ومتابعة أصحاب السوابق في الإرهاب

بقلم: الدكتور خالد الشرقاوي السموني(*)

أثناء الاستعراض الثالث لإستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وفي القرار المتعلق بذلك الصادر في 29 يونيو 2012، شجعت الجمعية العامة الدول الأعضاء على مواصلة وضع وتطوير خطط وطنية ودون إقليمية وإقليمية لدعم تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب.

وفي هذا الإطار وضع المغرب إستراتيجية لمكافحة الإرهاب، ترتكز على ثلاثة محاور، الأول يقوم على أساس محاربة التطرف في المجال الديني عن طريق مسلسل الإصلاح الديني، يعتمد على تأهيل الأئمة وتجهيز وتأطير المساجد وإعطائها أدوارا تربوية، والثاني يقوم على أساس المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الهادفة إلى محاربة الفقر وتحمل مشاريع تنموية، أما المحور الثالث، فيستند على أساس تطوير الجهاز الأمني من خلال إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الرائد في التصدي لمخاطر الإرهاب والجريمة العابرة للقارات.

فالمغرب أصبح يعتمد إستراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب، تقوم على الجوانب الأمنية والدينية ومحاربة الفقر والهشاشة، وذلك في إطار المقاربة الأمنية الشاملة والمندمجة القائمة على الاستباقية، وتستمد جوهرها من الجمع بين عدة أبعاد: البعد الأمني، والبعد الإصلاحي الديني، والبعد الاجتماعي، مع إعطاء أهمية قصوى للعمل على مكافحة الجذور والأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تعد بمثابة أرض خصبة لانتشار الإرهاب والتطرف. وقد تمكن المغرب، الذي أبان عن مستوى عال من اليقظة، وبفضل أجهزته الأمنية التي لها دراية كبيرة بتحركات الجماعات المتطرفة، من إلقاء القبض على مئات الإرهابيين وتقديمهم للعدالة.

ورغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية، يبقى التهديد الإرهابي قائما، بالنظر لتوجهات المنظمات الإرهابية، سيما الخطر القادم من تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا الصدد، نقترح مجموعة من الإجراءات والتدابير التي يمكنها إغناء إستراتيجية المغرب في مجال التطرف والإرهاب، نذكرها فيما يلي:

– نشر الوعي بخطورة التطرف والإرهاب عبر مختلف المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تحصين وحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة من خلال برامج التوعية، ونشر مفاهيم الوسطية والتسامح.

– تشديد الإجراءات الأمنية لمنع انتشار الفكر المتطرف وتجفيف منابعه.
– تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والحد من البطالة حتى لا ينتشر التطرف، وتعزيز القيم الديمقراطية في الحرية والعدالة والمساواة.
– تكثيف المراقبة على مروجي فكر التطرف، ومراقبة مصادر تمويلهم وعمليات تبييض الأموال للجماعات المتطرفة، ومراقبة التبرعات الفردية والخيرية لهذه الجماعات.
– مراقبة وسائل الإعلام الالكترونية التي تروج للفكر المتطرف، مع استثمار وسائل الإعلام المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الفكر المعتدل وبيان الآثار السلبية الوخيمة الناجمة عن التطرّف، فالإعلام أحد أسلحة مواجهة التطرف والإرهاب.

– متابعة أصحاب السوابق الإجرامية في الإرهاب الذين تم الافراج عليهم، لأن هذه الفئة مستهدفة من مروجي التطرف لأنها سهلة الإقناع، مستغلين حقد هذه الفئة على الدولة.
– إجراء مسوحات أمنية دورية للأماكن التي ينشط فيها الفكر المتطرف، وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية بين الأجهزة المعنية وتكثيف التعاون بينها في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.
– حماية الشباب والأحداث، ومتابعة نشاطاتهم الجماعية المنظمة، وتعزيز روح المسؤولية والمبادرة لديهم لزيادة حسهم الوطني.

– توضيح خطر التطرف في المدارس والجامعات وجميع المؤسسات التعليمية والتربوية ولدى مختلف شرائح المجتمع، وإشراك مختلف مكونات المجتمع من مؤسسات حكومية وجمعوية لمحاربة التطرف، واستثمار المساجد والأئمة ومساهمتهم من خلال الوعظ، وتفعيل الخطاب الديني المعتدل.

– تأصيل قيم التسامح والتعددية وثقافة احترام حقوق الإنسان وترسيخها وقبول الآخر من خلال المؤسسات المعنية بالتوجيه والتربية.
وختاما؛ فمن الضروري أن تتعزز استراتيجية محاربة التطرف والإرهاب بخبراء في علم النفس والسياسة، والاجتماع والشريعة، وخبراء في الإرهاب والتطرف العنيف مؤهلين للحوار والنقاش مع حملة الأفكار الإرهابية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles