Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“مدينة بيس” تغرم البيضاء 300 مليار!

04.01.2019 - 15:00

حكم قضائي يلغي طلب عروض دولي كانت الجماعة الحضرية تراهن عليه لحل مشكل النقل الحضري في 2019

ألغى حكم قضائي ضد الجماعة الحضرية وشركة “البيضاء للنقل”، صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 5464 (4 دجنبر 2018)، إعلان طلب عروض دولي للتنافس على صفقة تدبير مرفق النقل الحضري (النقل بالحافلات)، لوجود عيوب شكلية بالجملة، أهمها عيب الاختصاص.

ويعتبر هذا الحكم بمثابة النقطة التي ستفيض كأس فضائح قطاع يشكو عددا من الأعطاب، بسبب سوء التدبير وتراكم الأخطاء “القاتلة”، إذ من المقرر أن يستمر الوضع على ما هو عليه إلى ما بعد 2019، وهي السنة التي كان مجلس المدينة يراهن عليها لتنزيل طلب العروض الجديد الذي يتلاءم مع المشروع الكبير للنقل والتنقلات بالعاصمة الاقتصادية.

ويضاف هذا الخطأ إلى سلسلة أخطاء بدائية أخرى، منها اعتماد مكتب دراسات دولي بغلاف مالي مهم لتدقيق حسابات شركة “مدينة بيس”، المكلفة بالتدبير المفوض لقطاع النقل العمومي بالحافلات، فجاءت النتائج الأولية صادمة وعكس التوقعات.

وقال مصدر إن المكتب المسير فوجئ بخلاصات نتائج الافتحاص للفترة الممتدة بين 2004 و2017، إذ كشف تحليل مئات الوثائق والعقود والالتزامات أن الجماعة الحضرية مطالبة بدفع أكثر من 300 مليار إلى الشركة، نظير فسخ عقد التدبير معها وتعويضها بشركة أخرى.

وتجنب مشروع برنامج عمل الجماعة الخوض في هذه النقطة، مكتفيا بالإشارة إلى إطلاق دراسة حول إعادة هيكلة شبكة النقل العمومي بالحافلات، ومتوقعا فسخ العقد في 2019، وليس بداية 2018 كما كان متوقعا.

وصدمت الجهة التي كلفت مكتب دراسات دولي للافتحاص بهذه النتيجة، إذ بينت عمليات الافتحاص الذي دامت عدة أشهر أن الشركة كانت تخسر سنويا أكثر من 140 مليون درهم، جـراء عــدم وفاء الجماعة بالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات الملحق بعقد التدبير المفوض منذ 2004.

ونتجت عن هذا التراخي في تنفيذ التزامات الجماعة إزاء الشركة مبالغ ضخمة وصلت، في حدود إنجاز عملية الافتحاص، إلى 300 مليار ، علما أن مسؤولا كبيرا في الشركة تحدث في حوار لـ”الصباح” في 2016 عن خسائر قدرها بـ250 مليار سنتيم.

وحسب المصدر نفسه، فإن الشركة عانت كثيرا في الفترة السابقة، وبذل المساهمون مجهودات جبارة من أجل ضمان استمرارية الخدمة العمومية للنقل الحضري، مؤكدا أن أهــم إشكــال واجهتــه “مــدينة بيس”، عدم التــزام السلطة المفــوضة بضمان التوازن المالــي والاقتصــادي للقطاع، وهو التزام منصوص عليه في عقد التدبير المفوض، وأدى عدم تنفيذ بنود الاتفاق إلى تحمل الشركة خسارات مالية باهظة.

أكثر من ذلك، يقول المصدر، ظل مجلس المدينة السابق يتعامل مع عدد من مطالب الشركة المفوض لها بلامبالاة كبيرة، مثل وضع حد لفوضى استغلال الخطوط التجارية الأكثر ربحا من قبل ثلاثة فاعلين انتهت عقود استغلالهم منذ 2009، ورغم ذلك مازالت تزاحم “مدينة بيس” في عدد من الخطوط، علما أنها تتحمل، وفق عقد التدبير الموقع عليه في 2004، عددا من الخطوط ذات بعد اجتماعي محض، لضمان حق البيضاويين في النقل الحضري، وهناك خطوط تمتد إلى خارج مدار عمالة البيضاء وتصل إلى المحمدية وإقليمي النواصر ومديونة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles