Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مسؤولون قضائيون تحت المراقبة

07.01.2019 - 15:01

اختلالات في الجمعيات العمومية وتقارير على طاولة المجلس الأعلى للسلطة القضائية

أثارت طريقة تدبير الجمعيات العمومية بالمحاكم غضبا في صفوف قضاة، اعتبروا أن مسؤولين قضائيين لم يتخلصوا بعد من التدبير السابق والأحادي للجمعيات، ولم يتم إشراك القضاة في النقاش.

وأفادت مصادر “الصباح” أن غليانا يدب وسط عدد من القضاة في ما اعتبروه “تكريسا للفكر الأحادي في التسيير وتغييب الكفاءة والأقدمية في تدبير الأشغال”، معتبرة أن الأمر لم يعد مستساغا في ظل استقلال السلطة القضائية، والتوجهات العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأثارت مصادر “الصباح” إخلالات خطيرة شهدتها الجمعيات العمومية تمثلت في إسناد بعض الشعب الحساسة (الجنحي اعتقال والتحقيق والتنفيذ)، إلى قضاة تخرجوا حديثا من المعهد العالي للقضاء، رغم أن طبيعتها تتطلب تمرسا وخبرة وتجربة تقيهم من ارتكاب بعض الأخطاء المهنية من جهة، ولما قد يصحب هذا الأمر من استسهال للتدخل في القضايا المعروضة عليهم، والتأثير في مجرياتها، من جهة ثانية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قضاة وضعوا تظلمات في الموضوع أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار ما يضمنه القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأن حماية القاضي، من خلال نصه على أن المجلس يسهر على ضمان احترام القيم القضائية والتشبث بها وإشاعة ثقافة النزاهة والتخليق بما يعزز استقلال القضاء، ويتخذ لأجل ذلك كل الإجراءات التي يراها مناسبة، ويأمر كل قاض اعتبر أن استقلاله مهدد، أن يحيل الأمر إلى المجلس بواسطة تقرير يودعه مباشرة بالأمانة العامة أو يوجهه إليها بكل الوسائل المتاحة، وبناء على ذلك الاقتضاء بالأبحاث والتحريات اللازمة، بما في ذلك الاستماع إلى القاضي المعني وإلى كل من يرى فائدة في الاستماع إليه.

واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن موضوع الجمعيات العامة في المحاكم ما زال مطروحا بحدة في إدارة المحاكم بطريقة تشاركية وفق ما يقتضيه الدستور والقانون، مشيرا إلى أن المشكل في هذا الموضوع مرتبط بالممارسة داخل المحاكم حيث يعمد العديد من المسؤولين الى تجاهل المقتضيات القانونية التي تجعل من الجمعيات العامة فضاء للتشاور وبحث الإشكاليات التي تواجه عمل القضاة والنجاعة القضائية بالمحاكم بدل أن تكون فضاء لقراءة الاحصائيات وفي أحسن الاحوال كلمات المجاملات دون ملامسة القضايا الحقيقية، “مع استثناء بعض المسؤولين طبعا”.

وأكد الشنتوف أنه أمام هذا الوضع يقوم نادي قضاة المغرب سنويا بفتح نافذة للتحسيس من خلال مقالات وبرامج إعلامية وتلقي تظلمات القضاة بهذا الخصوص، وهو دور تحسيسي و”نتمنى أن تقوم المؤسسات القضائية الرسمية بدور إيجابي أيضا في هذا المجال للدفع نحو ممارسة فضلى في المحاكم، لتكون القدوة لباقي المؤسسات، خاصة مع صدور قانون التنظيم القضائي الجديد والاستعداد لدخوله حيز التنفيذ”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles