Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

رئاسة المحمدية أمام القضاء الإداري

07.01.2019 - 15:01

الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي يواجه موجة انتقادات بسبب فشله في فرض الانضباط داخل حزبه

لم يجد محمد العطواني، المرشح السابق لرئاسة جماعة المحمدية، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بدا من وضع شكاية لدى المحكمة الإدارية بالبيضاء للطعن بالبطلان في انتخاب إيمان صابر، المنتمية للعدالة والتنمية، رئيسة لمجلس المدينة، على اعتبار أن الأحداث التي سبقت جلسة انتخابها، وما نجم عنها من اختلالات في تأمين النظام العام، أثرت على نتيجة التصويت.

وفي الوقت الذي يواجه فيه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، موجة انتقادات بسبب فشله في فرض الانضباط داخل حزبه بالمحمدية، كشفت مصادر قضائية أن العطواني استند، في طلب الطعن، إلى شهادة طبية توثق الاعتداء عليه من قبل أربعة أشخاص، ما حال دون ولوجه قاعة الاجتماع، حيث كان مقررا إجراء عملية انتخاب خليفة حسن عنترة الرئيس السابق للمجلس، وذلك بالنظر إلى أن النتيجة كانت ستتغير لو سمح لخصوم العدالة والتنمية بالدخول، خاصة أن الحزب الحاكم لم يحصل إلا على 22 صوتا بعد غياب عضو من الفريق الموالي لصابر، في حين منعت الواقعة التحاق كل أعضاء الفريق الخصم، ومجموعهم 23 عضوا.

ولم يفلح لشكر وعضوان آخران من المكتب السياسي في إقناع عشرة من أعضاء حزبه بالتصويت على مرشح حزب الأحرار، والامتثال لقاعدة أن التصويت في هذه المناسبات تصويت سياسي، تتحكم فيه مقتضيات التحالفات السياسية الكبرى، فقد كان الأحرار يعتقدون أن الاتحاد سيرد لهم الجميل، إذ بفضلهم استطاع الاتحاديون تشكيل فريق برلماني بالكاد (وهي سابقة في تاريخ الاتحاد الاشتراكي)، وبفضلهم استطاع الاتحاد الاشتراكي الدخول إلى الحكومة، وما أشهر البلوكاج ضد رفض بنكيران دخول حزب الوردة وفوزه برئاسة مجلس النواب إلا دليل على ذلك.

واعتبرت مصادر من الأحرار أن ما حدث مؤشر على ضعف القدرة القيادية للكاتب الأول للحزب وعلى الطبيعة الانضباطية لأعضاء الحزب بشكل عام، مستغربين كيف فشلت القيادة في إقناع منتخبي الحزب، في وقت تريد فيه خوض معركة تواصل جديدة مع القواعد العريضة والمتعاطفين، وأن ما وقع في المحمدية نتيجة طبيعية لموجة الانفتاح غير المنضبط الذي عمل به الحزب في السنين الأخيرة، الأمر الذي يهدد بانفلاتات مماثلة في أقاليم أخرى، بعد واقعة المحمدية، إن لم يبادر الحزب إلى تفعيل قوانينه ضد المتمردين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles