Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

المحمدية تجر عاملها إلى القضاء

15.01.2019 - 15:02

تهم بخروقات في انتخاب رئيسة المجلس تسائل عامل الإقليم وباشا المدينة ورئيس دائرة وقائدا

وصل لهيب حرب رئاسة مجلس المحمدية إلى سلطة الوصاية، إذ حملت عارضة طعن تقدم بها أعضاء تهم بخروقات في انتخاب إيمان صابر المنتمية إلى الحزب الحاكم، تسائل عامل الإقليم وباشا المدينة ورئيس دائرة وقائد.

وعلمت “الصباح” أن ثلاثة مستشارين من المعارضة تقدموا بطعن لدى السلطات القضائية ضد عملية انتخاب الرئيسة الجديدة للمجلس الجماعي للمحمدية، من أجل بطلان الانتخاب وعدم قانونية الجلسة، من قبل المهدي مزواري عن الاتحاد الاشتراكي، ومحمد طلال عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد العطواني الذي كان مرشحا لرئاسة الجماعة عن التجمع الوطني للأحرار.

وتقدم المستشارون الثلاثة بالطعن في مواجهة رئيسة الجماعة وأعضاء المجلس الذين صوتوا لصالحها، وضد رجال السلطة المعنيين بعملية الانتخاب وفي مقدمتهم عامل الإقليم، وذلك بالاستناد إلى واقعة الاعتداء التي وقع ضحيتها العطواني أثناء محاولته دخول مقر الجماعة يوم الانتخاب، ما أرغمه على الانسحاب من جلسة كان المرشح للفوز بها.

وفي الوقت الذي تقدم فيه العطواني بشكاية إلى مصالح الأمن ندد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بـ “الانزلاقات الخطيرة التي شابت عملية انتخاب رئيس بلدية المحمدية، وما تعرض له مرشح الحزب من عنف والاعتداء عليه جسديا من قبل بعض العناصر بغية منعه من ولوج قاعة الاجتماعات”.

وعبر الحزب في بلاغ له عن تضامنه الكامل مع العطواني، مستنكرا ما اعتبره “عملية بلطجة وتجييشا لفئات من المواطنات والمواطنين ومحاولة إقحامهم في مثل هذه السلوكات التي تسيء للعملية السياسية”.

وحذر بلاغ الأحرار من استعمال العنف وفرض النتائج عوض الامتثال للديمقراطية التمثيلية والاحتكام للتصويت الديمقراطي تعبيرا حضاريا مسؤولا وشفافا.

ويواجه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، موجة انتقادات بسبب فشله في فرض الانضباط داخل فروع حزبه، كما هو الحال بالمحمدية، حيث لم يفلح وعضوان آخران من المكتب السياسي في إقناع عشرة من أعضاء حزبه بالتصويت على مرشح “الأحرار” والامتثال لقاعدة أن التصويت في هذه المناسبات سياسي، تتحكم فيه مقتضيات التحالفات السياسية الكبرى، إذ اعتقد “الأحرار” أن الاتحاد سيرد لهم الجميل، إذ بفضلهم تمكن الاتحاديون من تشكيل فريق برلماني بالكاد (وهي سابقة في تاريخ الاتحاد الاشتراكي)، وبفضلهم تمكن الاتحاد الاشتراكي من الدخول إلى الحكومة، وما أشهر “البلوكاج” ضد رفض بنكيران دخول حزب “الوردة” وفوزه برئاسة مجلس النواب إلا دليل على ذلك.

ويوجد لشكر في ورطة سياسية بسبب فرع المحمدية، إذ لن يتمكن من تفسير عدم إقناع أعضاء من حزبه رغم زياراته المكوكية وتلويحه بتفعيل المسطرة التأديبية في حق من لم ينضبط، على اعتبار أن ما حدث مؤشر على ضعف القدرة القيادية للكاتب الأول للحزب وعلى الطبيعة الانضباطية لأعضاء الحزب بشكل عام، ويحمل في طياته فشلا في عملية انفتاح غير منضبط تهدد بانفلاتات مماثلة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles