Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنكيران يوزع صكوك الغفران

15.01.2019 - 15:02

رقصة ماء العينين في «مولان روج « تخيم على المجلس الوطني لـ «بيجيدي»

خيمت صور رقصة أمينة ماء العينين، بدون حجاب، قرب “مولان روج”، أشهر المراقص في فرنسا، بقلب باريس، على أشغال المجلس الوطني للعدالة والتنمية، أول أمس (السبت) بسلا، وإن بدت البرلمانية القيادية المثيرة للجدل أكثر تماسكا، وهي تعتلي منصة القيادة، إلا أنها شعرت، في لحظة ما، أنها بدون سند وهي تستمع إلى سهام النقد واللوم.

واستنتجت ماء العينين أنها ستكون وحيدة في معركة لن تقدر على ربحها، خاصة بعد أن قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة أمين عام الحزب، في خطابه، إن “التشبث بالمرجعية الإسلامية ممارسة وليس ادعاء، ويجب أن يكون المنتمون إلى الحزب حريصين على التشبث بها، عبر إعطاء المثال والقدوة من خلال الحرص والالتزام بها في الحد الأدنى، خاصة لمن يدبر الشأن العام، لأن الحزب لن يعمل بمنطق أنصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وهو ما وقع بالفعل، إذ لم يتم إعلان أي تضامن معها بذكر اسمها، ما جعلها تغادر القاعة وهي تتحسر على ما جرى.

واشتكت البرلمانية مما وصفته بجور وظلم الكبار الذين استعملوا جميع الوسائل للتشهير بها والنيل منها، بحرب دمار سياسي شامل، وذلك خلال تدوينة في حسابها “الفيسبوكي”، قالتا فيها “لم يكن في الأمر نفاق ولا خداع ولا إذاية لأحد، جوهر الحكاية حرب شاملة ضد امرأة”، مضيفة “وها أنا أعترف لمن قرر وخطط وترصد وتسلل وسرب وشهر وافترى وفعل كل ما فعل، أنه بكل إمكانياته الضخمة قد نال من المرأة السياسية الشابة المدافعة عن الحقوق”.

وردت على العثماني بأن “التنظيمات التي تجد نفسها مضطرة للتذكير بمرجعيتها الإسلامية، وأسسها المذهبية في سياق نقاش أُثير قسريا وفرض في سياق حرب غير أخلاقية، حول غطاء رأس عضو، هل احتفظت به حقا أم نزعته فعلا؟ هي تنظيمات تحتاج إلى مناعة أكبر لتحصين مناخ النقاشات الكبرى بداخلها بعيدا عن الضغط وحملات الاستهداف والتشنيع، فقد يكون هناك ما يقال حول الأزياء والسلوكات والاختيارات”، مشيرة إلى أن الأزمة كشفت معادن الناس بين الرافض للافتراءات والادعاءات بصور مفبركة وبين الشامت. ووضع بنكيران في موقف حرج وهو يرد على أسئلة الصحافيين قائلا إن “ماء العينين أخطأت في تدبير قضيتها، ولم يكن عليها الدخول في جدال: هل الصور حقيقية أم مفبركة؟”.

واستغرب الصحافيون لتوضيحات مهندس “بيجيدي” أن لدى البرلمانية حرية ارتداء الحجاب أو نزعه، علما أنه كان يصر على التمسك بالمرجعية الدينية، مضيفا بقفشاته المعهودة ” هل الحجاب واللحية لباس العمل يستعمل ويزال حسب الظروف؟”، وبرر ما جرى بحدوث تطور في الحزب، قائلا “لقد كنا لا نصافح النساء، والآن صرنا نصافحهن، ويصافحننا”.

واستدرك قادة “بيجيدي” الأمر ووزعوا بيان الجلسة، الذي تضمنت فقراته أن “الذمم والأعراض والشؤون الخاصة للمواطنين حرمات يحرم استباحتها والمس بها بالمنطق الديني والدستوري والحقوقي والقانوني والأخلاقي، وأن استعمالها وقودا للصراع السياسي خط أحمر”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles