Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

استثمارات وهمية بإفريقيا لتهريب العملة

17.01.2019 - 12:01

اتسعت دائرة أبحاث فتحتها أجهزة رقابة مالية مختلفة حول شبكة تهريب عملة عبر إفريقيا، بعدما تمكنت من تحديد هوية المتورطين فيها، ومسارات تحويل الملايير إلى حسابات في أوربا عبر دول من القارة السمراء، باستعمال مقاولات صغيرة واجهة لإنجاز استثمارات وهمية، وتبرير تحويلات ضخمة بالعملة الصعبة من المغرب إلى كوت ديفوار.

وكشفت مصادر مطلعة، استغلال أفراد الشبكة شراكات مع مصدرين وتجار ناشطين بين المغرب ودول إفريقية، من أجل التسلل إلى أسواق القارة السمراء، خصوصا كوت ديفوار، موضحة أنهم أحدثوا مقاولات صغيرة هناك، لغاية ترويج منتوجات مستوردة من المملكة، واستغلوا مساطر صرف تسمح للأشخاص المعنويين باستثمار ما قيمته 10 ملايير سنتيم (100 مليون درهم) داخل البلدان الإفريقية، ليبرروا تحويلات بنكية ضخمة بالعملة الصعبة، من أجل تمويل استثمارات وهمية.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، تلقي أجهزة الرقابة المالية من نظيرتها الأوربية، إشعارات بتحويلات مشبوهة من كوت ديفوار إلى بنوك في فرنسا وسويسرا، باسم شركات تعود لمقاولين مغاربة، عبر مكاتب استشارة قانونية ومالية يديرها لبنانيون مقيمون في البلد الإفريقي المذكور، وردت أسماء بعضهم ضمن قوائم المتورطين في أنشطة تهريب العملة وتبييض الأموال لحساب الغير، مؤكدة أن الأمر يتعلق بتحويلات بنكية محكمة من حسابات الشركات المذكورة إلى حسابات شركات فرنسية أخرى، في سياق أداء مقابل تجهيزات وخدمات، خاصة باستثمارات وهمية.

وأكدت المصادر، استشعار خطر نشاط الشبكة من قبل مراقبي مكتب الصرف، في سياق عمليات التدقيق في عائدات الاستثمار المصرح بها من قبل مقاولات ناشطة في دول إفريقية، منبهة إلى رصد المراقبين التلاعب في فواتير ووثائق محاسباتية، لغاية تضخيم أرباح شركات محدثة في كوت ديفوار، وتهرب الفرق المتحصل عليه من العملة الصعبة إلى الخارج، مشددة على طلب أجهزة الرقابة المالية وثائق ومستندات تصريحات مالية من نظيرتها الإيفوارية، لغاية التثبت من حقيقة استعمال شركات صورية في تهريب العملة.

وانتقل التنسيق بين الجمارك ومكتب الصرف ووحدة معالجة المعلومات المالية إلى السرعة القصوى، حسب المصادر، لغاية تعقب مآل سبعة ملايير سنتيم، تم تحويلها إلى العملة الصعبة، وإيداعها في حساب بنكي بسويسرا من قبل سمسار لبناني، تكفل بتبرير خروج المبلغ من كوت ديفوار إلى بنك سويسري، من خلال عملية تجارية وهمية على الورق، قبل استخلاصه على دفعات نقدا، وإيداعه في حسابات متفرقة في الخارج بهويات مختلفة، مقابل عمولة مهمة.

وشددت المصادر ذاتها، على توظيف سماسرة لبنانيين علاقاتهم في القارة السمراء، من أجل شرعنة تحويلات مهربي عملة مغاربة، تسللوا في البداية عبر شركات مع تجار معروفين، لغاية تضليل أجهزة الرقابة المالية، مؤكدة أن تدفقات الاستثمارات المغربية خارج المملكة، تخضع لمراقبة دقيقة من قبل مكتب الصرف، إذ يتعين على المستثمرين الإدلاء بالوثائق الضرورية التي تثبت نفقاتهم، كما يتعين عليهم توطين إيرادات هذه الاستثمارات، إذ يحظر القانون وضعها في حسابات بالخارج.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles