Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حياد سلبي في مواجهة إضراب الفواتير

25.01.2019 - 15:02

لم تجد الداخلية في مواجهة تداعيات حرب الفواتير غير استعمال سلاح الحياد السلبي، على حد وصف الأحزاب لعمل الإدارة الترابية زمن الانتخابات، وذلك رغم تصاعد مؤشرات اختلال ميزان أسواق المدن الكبرى ويهدد بتمدد رقعة الاحتجاج إلى فئات تقتطع الضرائب من منابع أجورها، أو ليس لها ما تتاجر به أصلا.

وعلى غير عادتهم عند ظهور بؤر التوتر الاجتماعي، يغيب الولاة والعمال عن جبهات المواجهة المباشرة بين الحكومة وتجار صغار ومتوسطين تحركهم أياد خفية، الأمر الذي يرجح كلام مولاي حفيظ العلمي،وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي عندما حمل مسؤولية احتجاجات الصغار للكبار الذين لا يؤدون الضرائب.

وفي الوقت الذي تجتهد فيه الحكومة من أجل إقناع المحتجين والمضربين بأنهم غير معنيين، عطلت الداخلية آلية البحث في كواليس التحريض على إغلاق المتاجر، الذي ظهر شبحه قبيل مواجهات سابقة، مع فارق في هوية من يحركون خيوط الحراك بين الحسيمة ودرب عمر.

وفي انتظار موعد الحسم، تجاهد الحكومة بلا إدارة في إقناع صغار التجار الخاضعين لنظام التصريح الضريبي الجزافي، بأنهم غير معنيين بالفوترة الرقمية، وأن النصوص القانونية التنظيمية للفوترة الرقمية لم تخرج بعد، ولن تخرج إلا بعد أن يتم التشاور حولها مع مختلف الفاعلين في هذا القطاع.

ولم يجد الوزراء من يدعم جبهة الحكومة غير نواب الاغلبية، إذ شدد إدريس الأزمي الادريسي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب على أن احتجاج تجار القرب جاء من فهم خاطئ للقانون، مبرزا أن القوانين موجودة لتُطبق، وإن كانت هناك إشكــالات فإنها تعالج بالقانون، موضحا أن الأغلبية حين تصادق على قوانينها تفتخر بها وتدافع عنها، وأن مؤسسة البرلمان هي المختصة بالتشــريع والقــوانين، وأنها تشـرّع للمنفعة العامة، منتقدا من يروج أن البرلمان يصوت ضد المواطنين.

وعوض المساعدة على احترام القانون وحفظ النظام في الشارع العام، غرقت الداخلية في إحصاء المضربين في الجماعات المحلية للاقتطاع من أجورهم بدل البحث عن حلول لمشاكلهم، وإخراج مؤسسات الأعمال الاجتماعية إلى حيز الوجود.

وتضع أزمة الفواتير مصداقية إعلانات نوايا الداخلية على المحك، خاصة ما أعلنه الوزير من أن السلطات العمومية نجحت في التوفيق بين مطلبي ممارسة الحريات حقا والحفاظ على النظام العام واجبا، وأنها لن تكتفي بالتفاعل الإيجابي مع مختلف الحركات الاحتجاجية بل حرصت على تأطيرها لكي تمر في أحسن الظروف.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles