Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الداخلية تنهي ريع الأسواق الأسبوعية

30.01.2019 - 12:01

سلطة الوصاية حاصرت صفقات سرية وفرضت إشهار آجال العقود وطلبات الكراء

لم تجد الداخلية بدا من تطويق ريع الأسواق الأسبوعية في الجماعات، وذلك بإعادة فتح ملفات تفويتات مشبوهة لمجازر قروية في ضواحي المدن الكبرى، اتضح أنها تستعمل في تجارة الذبيحة السرية، الأمر الذي جعلها تفرض مسطرة إشهار آجال العقود وطلبات الكراء.

وأشهرت الجماعات المعنية إعلانات بهذا الخصوص لأول مرة في تاريخ أسواقها، كما هو الحال بالنسبة إلى مجازر ضواحي المحمدية، خاصة سوق جماعة سيدي موسى بنعلي، التي رصدت فيها فعاليات من المجتمع المدني تسيبا للمصالح، وتخلى المجلس عن السكان، في مواجهة إكراهات انتشار مرض نبتة الصبار ومعاناة جيران الغابات بسبب هجوم قطعان الخنزير البري، بالإضافة إلى التسيب المسجل في تدبير السوق الأسبوعي، الذي أصبح مرتعا للذبيحة السرية، في ظل تحول مناطق شاسعة من المجال القروي إلى مناطق شبه حضرية.

وكشفت مصادر «الصباح» أن مصلحة الشرطة الإدارية بمديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون بوزارة الداخلية وقفت على محدودية التدبيرين السائدين، أي التدبير المباشر والإيجار، والمشاكل والاكراهات المرتبطة بهما، كعدم القدرة على التحكم في مداخيل الأسواق، وعدم وجود قرارات تنظيمية في الغالب، وغياب موارد بشرية كافية ومؤهلة، منبهة إلى الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل التفكير في إحداث سوق، وخاصة الانتباه للوسائل البشرية والمادية والآليات الكفيلة بتتبع المرفق وإعداد القرارات التنظيمية الخاصة به، بالإضافة إلى ضرورة إعمال مختلف طرق تدبير الأسواق الأسبوعية والتي تتجلى في التدبير المباشر والإيجار والتعاون والشراكة والتدبير المفوض وشركات التنمية المحلية.

واعتبرت المصادر أنه ليس من الضروري أن تمتلك كل جماعة سوقا أسبوعيا، ولا أن تنحصر دورية السوق مرة في الأسبوع، وأن هناك نمطا معينا يجعلها أكثر حركية تجسد نقطة قوة للجماعة وليس العكس، ومدخلا لتصور حول إعداد التراب الوطني، على اعتبار أن خريطة الأسواق يجب أن تكون ركيزة لإعداد التراب الوطني وذلك لأن البنية المجالية للمغرب ككل مرتبطة بالأسواق الأسبوعية، ضاربة المثال على ذلك بسوق كلميم كأهم سوق يفوق إشعاعه المغرب.

وتعرف الاسواق الأسبوعية بحسب تقارير أنجزتها الداخلية اختلالات عديدة، لأن طريقة تدبيرها باتت متجاوزة، وأنه أصبح من الضروري الانتقال إلى آليات معقلنة للتدبير، سواء بالتعاون بين الجماعات أو مع القطاع الخاص.

لهذا الغرض تم إعداد دراسة تشخص حالة الأسواق الأسبوعية ومن خلالها تم الخروج بدليل لتنظيم السوق بشكل عام، وللمضي في إعادة هيكلة هذه الأسواق وتنظيمها، مع التفكير في إمكانية استغلال فضاءات الأسواق الأسبوعية الهامشية للمدن الكبرى، لاستيعاب وتنظيم الباعة المتجولين.

وتعتبر المقاربة الجديدة للداخلية أن الاهتمام بالأسواق الأسبوعية مدخل للتنمية الترابية والسياسات العمومية في العالم القروي، وأنه لا يمكن تطوير الإنتاجية والتنوع الاقتصادي لدى الفلاحين دون تأهيل وعقلنة وتحديث الأسواق، ومواكبة الجماعات في مشاريعها المرتبطة بهيكلتها، سواء بشكل مباشر أو عن طريق صندوق التجهيز الجماعي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles