Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ثبوت الزوجية … انتهاء فترة السماح

31.01.2019 - 12:02

ملفات معلقة بعد قرب انتهاء الفترة الانتقالية في غياب أي قرار رسمي

أيام قليلة وتنتهي الفترة الانتقالية الثالثة، بشأن السماح بتقييد دعاوى ثبوت الزوجية، التي منحها الفصل 16 من مدونة الأسرة، دون أن يتم إيجاد حل جذري لتلك الوضعية المبهمة التي استمرت خمس عشرة سنة، دون أن يوجد لها حل رسمي، وكانت وزارة العدل في كل مرة تلجأ إلى فترة سماح وتمديد المدة.

لم يتمكن ما اصطلح عليه بمدد السماح لتسجيل عقود الزواج، من تحقيق غايتها، وهي القضاء على الزيجات غير الموثقة، إذ ظل الفصل 16 محاصرا بطابع الاستثناء الذي وضع فيه، وتحولت الفترة الانتقالية لتوثيق عقود الزواج، إلى إشكالية حقيقية تضع المشرع في خانة المساءلة، حول التطبيق الصحيح لمضامينها.

فكلما انتهت الفترة الانتقالية التي حددت في البداية في خمس سنوات يتم تجديد الاستثناء بخمس أخرى، لتدخل بذلك تلك المادة الفريدة موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية في التمديدات والتي لن تنتهي أبدا، مادام أن زواج القاصرات مستمر، وأن هناك عددا من الزيجات غير موثقة، ومادامت تستعمل ذريعة للتغطية على التعدد.

وأفادت مصادر «الصباح» أن هناك العديد من الملفات معلقة تنتظر النظر فيها في شأن ثبوت الزوجية، بل إنه مع اقتراب انتهاء الفترة الانتقالية، ساد تخوف من عدم قبول بعض الملفات وهو ما نفاه مسؤول بوزارة العدل، الذي أكد ل»الصباح» أن الاعتداد سيكون بتاريخ تسجيل المقال، مشيرا إلى ان الفترة المتبقية عن تاريخ 4 فبراير المقبل، لا يمكن حرمان المتقاضين منها.

ولم تخف مصادر «الصباح» أن تعمد الحكومة إلى إضافة فترة انتقالية رابعة، خاصة أن الإحصائيات التي من المزمع الإعلان عنها قريبا من قبل وزارة العدل تفيد ارتفاعا في عدد القضايا.

لم تستطع المادة 16 من مدونة الأسرة على مر الفترات الانتقالية الثلاث الحد من الزواج غير الموثق، وهو ما يؤكد حقيقة الاختلاف نص القانون والممارسة على أرض الواقع، فواضعو مدونة الأسرة كانوا يتوقعون أنه في خمس سنوات التي حددت فيها الفترة الانتقالية من صدور المدونة يمكن الحد مما يعرف بزواج الفاتحة، أو غيرها من مسميات الزواج غير الموثق، لكن الواقع أثبت غير ذلك، فاضطرت الوزارة الوصية إلى إضافة خمس سنوات، ليبقى الوضع مبهما لأزيد من سنة، لم ينته إلا بعد المصادقة مرة أخرى من قبل البرلمان على إضافة فترة سماح ثالثة، لمدة خمس سنوات أخرى، ضاع منها أزيد من سنة في انتظار المصادقة، واقتربت من النهاية لكن دعوى ثبوت الزوجية ما زالت مستمرة.

وبالرجوع إلى مواد المدونة المتعلقة بإثبات الزوجية والنسب ومن ضمنها المادة 156، فإن من وسائل إثبات النسب الذي يكون في فترة الخطوبة وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة ينسب إلى الخاطب للشبهة، إذا توافرت الشروط، كما تنص المادة 10 من المدونة نفسها أن الزواج ينعقد بالإيجاب من أحد المتعاقدين والقبول من الآخر بألفاظ تفيد معنى انعقاد الزواج لغة، أو عرفا، الشيء الذي يجعل منه وسيلة انعقاد.

وبإلغاء المادة 16 سيصبح وسيلة إثبات، مما سيؤثر على كيان الأسرة بشكل سلبي. ويترتب عن إلغاء المادة سالفة الذكر فراغ قانوني لانعدام البديل، ولارتباط ذلك الفصل بفصول أخرى في المسطرة الجنائية التي تحتم على القاضي أثناء النظر في ضبط علاقة غير شرعية، وتصريح الطرفين خلال الاستماع إليهما أنهما متزوجان، إعطاء مهلة لرفع دعوى إثبات الزوجية، ولا يمكن محاكمتهما بمقتضيات الفصل 490 من القانون الجنائي، الذي يتحدث عن علاقة غير شرعية بين رجل وامرأة تستوجب العقاب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles