Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مهيدية يصحح أخطاء المفتش العام للداخلية

01.02.2019 - 15:02

اجتماع ساخن بالقنيطرة يكشف فضيحة عقارية حجبت الرؤية عن مشروع ملكي

احتضن مقر عمالة القنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعا ساخنا أطره محمد مهيدية، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وتميز بمناقشة حادة حول الأسباب التي أدت إلى تعثر مشروع ملكي.
وهدد الوالي مهيدية كل من له علاقة بتعثر مشروع المركب الثقافي، بإحالة ملفه على القضاء، مانحا سقفا زمنيا لإنهاء الأشغال بهذا المشروع الذي دشن منذ 2015 ضمن المخطط الإستراتيجي لإقليم القنيطرة.

وكشف الاجتماع نفسه عن فضيحة عقارية خطيرة، تتجسد في حصول صاحب شركة عقارية على رخصة استثنائية من أجل تشييد عمارة شاهقة، ستحجب الرؤية عن المشروع الملكي (المركب الثقافي)، وهي الرخصة التي نالتها الشركة في ظروف غامضة في عهد زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية، عندما كانت تدير شؤون جهة الغرب الشراردة بني حسن في صيغتها القديمة.

وبعدما اطلع الوالي مهيدية على تفاصيل هذه الفضيحة العقارية، أمر على الفور عامل إقليم القنيطرة الذي تربطه علاقات قوية مع منعش عقاري يلقب بـ “بباني القنيطرة” الجديد، بسحب رخصة البناء من صاحب المشروع السكني الذي حصل على رخصة استثنائية من أربعة طوابق، وكان يطمح إلى الحصول في طلب جديد، على زائد ثمانية طوابق، قبل أن يتلقى صفعة قوية من قبل الرجل الأول في جهة الرباط سلا القنيطرة.

ومن بين ما يعاب على مسطرة رخصة الاستثناء بالقنيطرة تحديدا، إضافة إلى أنها أصبحت مطية لبعض المنعشين العقاريين “للقفز على حقائق الواقع”، غياب معايير واضحة في دراسة طلبات الاستثناء، رغم أنها تتم في إطار لجنة جهوية تحت إشراف والي الجهة الذي يتتبع شخصيا أشغالها، وتقدم هذه اللجنة موافقة مبدئية فقط، لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها رخصة بناء أو تقسيم أو تجزيء أو رخصة لإنشاء مجموعة سكنية.

ومن بين المآخذ على هذه المسطرة كذلك، الانعكاسات السلبية التي يفرزها الاعتماد المفرط لمسطرة الاستثناء، إذ أن هذه الرخص تمنح في انعدام تام للنظرة الشمولية المنسجمة مع مختلف وثائق التعمير، إلى جانب أن مشاريع الاستثناءات كثيرا ما لا تتم دراستها تقنيا وقانونيا وطبوغرافيا، وهو ما يكرس وجود تفاوت بين الواقع ووثائق التعمير.

ويلجأ منعشون عقاريون بالقنيطرة، إلى علاقات ملتبسة مع مشتغلين في القطاع بكل من مصالح العمالة، والبلدية، ليصبح التواطؤ سافرا ومركبا، إذ كثيرا ما يتم تسهيل تفويت قطع وبقع أرضية، قد تكون تابعة حتى للملك العمومي والتغاضي عن تجاوزات لمشاريع لا تحترم معايير البناء وجودة المواد والشروط الصحية والخاصة بالسلامة، كما حصل قبل فترة بمنطقة “القنيطرة العليا”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles