Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فارس: لا أحد فوق المحاسبة

01.02.2019 - 15:02

الرئيس المنتدب طالب بتغيير العقليات وعبد النباوي أكد ضرورة تحقيق الاستقلال المالي والمادي للمحاكم

وجه مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رسالة إلى الرؤساء الأولين في محاكم الاستئناف بالإشراف والتتبع السليم للتفتيش المركزي، في إطار ورش التخليق، الذي يعتبر من ضمن أولويات العمل لأجل تحقيق سلطة قضائية

وأشار الرئيس المنتدب أن 2018 شهدت تشخيصا دقيقا للوضعية القضائية ل 29 محكمة ، كما تم إعداد 97 تقريرا للتفتيش اللامركزي وتم استقبال 6376 شكاية، مضيفا أنه تمت إحالة 24 قاضيا على مسطرة التأديب أسفرت عن إصدار عقوبات مختلفة، تتراوح بين العزل والإنذار وعدم المؤاخذة في حق قاضيين، وهو ما اعتبره فارس حرصا من المجلس على تكريس قواعد الشفافية ومبادئ المسؤولية والمحاسبة وعدم التساهل أمام الشكايات والوشايات الكيدية، وأنه لا أحد فوق المحاسبة ولا مجال للإخلال بالثقة العامة.

ولم يفت الرئيس المنتدب في كلمته التي ألقاها لمناسبة افتتاح السنة القضائية أمس (الأربعاء)، بمحكمة النقض، تحت شعار “القضاء ضمانة لحقوق والحريات”، التأكيد على أن 2018 شهدت استكمال هياكل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووضع مخطط استراتيجي للعشر السنوات المقبلة موضحا أن نجاح أي مشروع مرتبط بنهج الحكامة والابتعاد عن المقاربات العشوائية والبرامج الآنية الضيقة غير الواقعية. وأشار إلى أن السنة الماضية عرفت ترقية 509 قضاة، فضلا عن تكليف وانتداب عدد منهم من أجل حسن سير عمل بعض المحاكم.

كما شهدت تباري 72 من القضاة على مناصب المسؤولية وتم تعيين 17 منهم، كما شهدت السنة نفسها إصدار ( 3172202) حكما أي بزيادة قدرها 16% ، مقارنة بالسنة الماضية، ووصل متوسط المحكوم عند كل قاض إلى 1137 حكما في السنة أي بزيادة قدرها 18% .

ونبه الرئيس المنتدب إلى وجود حالات متعددة لا تفعل فيها المقاربة التشاركية بالجدية المطلوبة، داعيا إلى ضرورة إعطاء السلطة القضائية المكانة اللائقة بها خدمة للعدالة مذكرا بالجهود الكبيرة للقضاة من أجل المساهمة في الحقل المعرفي والمهني، مشيرا إلى عدد القضاة الذين شاركوا في ندوات أو لقاءات وطنية ودولية أو أصدروا مؤلفات أو ساهموا في التدريس الجامعي أو عينوا أعضاء في عدد من اللجان والمؤسسات الوطنية أو ملحقين بوزارات وسفارات، وإلى ضرورة تغيير العقليات والممارسات لتستوعب كل المستجدات دون تبخيس أو عرقلة أو تشكيك.

وقال محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة الوكيل العام لمحكمة النقض، إن النيابة العامة حرصت على التفاعل مع المحيط، مشيرا إلى تطلعات فئات من القضاة وبينهم قضاة النيابة العامة إلى تسوية وضعياتهم المادية، بالقول “مستغلا وجود بعض أعضاء الحكومة بيننا، ومنهم وزير العدل، أذكر بتأخر صدور النصوص التنظيمية المتعلقة بحقوقهم المادية التي أقرتها المواد 27 و28 و29 و75 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة سيما التعويضات عن الديمومة التي يقوم بها قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق والتعويض عن مهام المسؤولية وعن التنقل والانتداب، والتي يتوقف تنفيذها على نص تنظيمي.

وأرجو أن يظهر التعاون بين السلطات في اهتمام الحكومة بتفعيل هذا المقتضى القانوني، لما له من أهمية على وضعيات القضاة”.

وأشار الوكيل العام إلى أن استقلال السلطة القضائية لن يَكْتمل بدون تحقيق الاستقلال المالي والمادي للمحاكم، وإقرارِ سلطة مسؤوليها عن كافة مواردها البشرية، وتساءل في الوقت نفسه” كيف يمكن تجسيد استقلال النيابة العامة إن كانت النصوص القانونية والتنظيمية لا تمكن رئاسة النيابة العامة من تنفيذ برامجها بنَفسها؟ وكيف لها أن تُطور أداءها وهي لا تسيطر حتى على الشبكة المعلوماتية التي تستخدمها النيابات العامة بالمحاكم، ولا تتوفر حتى على الإحصائيات القضائية، وبالأحرى تطويرها أو تعديلها ؟”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles