Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أنفلونزا العفاريت تصيب ماء العينين

05.02.2019 - 15:02

هلوسة القيادية في العدالة والتنمية وصلت حد تخيلات مفادها أن هناك من يريد تصفيتها

ظهرت أعراض حمى العفاريت على أمينة ماء العينين، القيادية في العدالة والتنمية وأصبحت تتخيل تماسيح تطاردها في الشارع العام، إذ لم تتردد في تدوين تخيلات مفادها أن هناك من يريد تصفيتها.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه البرلمانية الإسلامية بسرعة جنونية لوضع قدم في نقابة “بيجيدي” بعد نفور الحزب منها، أصبحت تسبب في حوادث سير أسبوعية، آخرها تلك التي وقعت على بعد مسافة قليلة من معهد مولاي رشيد بالمعمورة، الذي احتضن أول أمس (السبت) أشغال اليوم الأول للمجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والذي حضرته بصفتها مقررة للمكتب الوطني.

وزعمت ماء العينين في تدوينة بعد الحادث أنها ضحية مخطط استهداف، وأنها اختارت مواجهة ذلك “وحيدة عزلاء وأن الترهيب الذي تعرضت له بكل الوسائل هو نوع من الإرهاب يبث الرعب في قلوب الناس حتى يعجزوا عن مجرد إدانته في وقت يتحسس فيه الناس رقابهم ويُهددون بدنو لحظتهم”.

ولم تتردد ماء العينين في قصف زميلها في الحزب مصطفى الرميد، لا لشيء سوى لأنه توعدها بـقرار حاسم، بخصوص الصور التي ظهرت فيها متحررة من الحجاب في باريس، معتبرة أنها وسط معركة سلاحها التشويش القوي والضباب الكثيف لحجب الرؤية عن الأسئلة الحقيقية التي تتجاوز الوقائع والأفراد لتكتمل لديها عناصر الصورة القاتمة حقوقيا وسياسيا.

وارتفعت حرارة البرلمانية في تفاعلها مع موضوع الصور، إذ واجهت الجميع بأنها ترفض اختزال مسارها في مجرد لباس أو ثوب معين، على اعتبار أنها أستاذة فلسفة علمت تلميذاتها كيف يفتخرن بإنسانيتهن وكينونتهن، وبعقولهن قبل أجسادهن أو أزيائهن،رغم احترامها لاختيـارات كل النساء المحجبات وغير المحجبات لأن القيـم التي يعكسنها تتجلى في وعيهن وقدرتهن على بصم مسار الانسانية بما أودعه الله فيهن من طاقات ومواهب وقدرات تتجاوز حدود الجسد واللباس والشهوة.

واتهمت ماء العينين الرميد بتحقير ناخبيها عندما قال بأن الناخبين صوتوا عليها بناء على لباسها الذي يعكس قيما معينة، معتبرة أن في ذلك استهانة بذكاء 23 ألف ناخب صوتوا على لائحة تمثل حزبا كبيرا آمنوا ببرنامجه وإشعاعه السياسي، وأنها شاركت في الحملة الانتخابية إلى جانب باقي مناضلات ومناضلي الحي الحسني يوما بيوم، حيث احتفى الناس بلائحتها واستقبلوها خير استقبال دون أن يشيروا يوما إلى لباسها ودون أن تلمس منهم اهتماما بهذا اللباس بقدر تفاعلهم مع المواقف والاختيارات.

ورفضت أمينة ماء العينين تلويح الرميد بتأديب الحزب لها، إذ علقت على ذلك بأنها لا تخاف وستتمسك دوما باستقلاليتها وقناعاتها النضالية التي ظلت تدافع عنها طيلة 23 سنة ومارستها يوما بيوم في ساحات الفعل السياسي والنقابي والجمعوي، وأنها تدرك جيدا مخاطر إصرارها على ذلك، وأن “بيجيدي” غير معنــي باختياراتها الشخصيــة، متهمــة إخوانها بســوء تـــدبير أزمـــات ووقائع عاناها مناضلون قبلها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles