Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

كسوس: المغربي “موديرن” بمتطلبات تقليدية

12.02.2019 - 15:02

سمية كسوس قالت إن الرجل يريد الاستفادة من إيجابيات الزواج والاحتفاظ بحريته أيام العزوبية

أكدت سمية نعمان كسوس، المختصة في علم الاجتماع، أن التغيير الذي طال العلاقات الزوجية مرده إلى تغير وضعية المرأة، موضحة أن الرجل، عموما، في الماضي، كان يظل مع امرأة واحدة طيلة سنوات حياته، لأن النساء حينها كن خاضعات ويعتمدن على الرجل في توفير أساسيات الحياة من مسكن ومأكل مشرب وملبس، أما اليوم، فقد أصبحت النساء يتمتعن بالاستقلالية الاقتصادية، وبالتالي أصبح بإمكانهن الاختيار والاحتجاج.

وأضافت كسوس في سياق حديثها في إطار ندوة حول “مفهوم الحب والعلاقات عند المغاربة” نظمها تجمع “مغرب الأنوار”، أن كلمة الصبر في الماضي كانت هي الحل لكل المشاكل، بغض النظر عن الوضعية التي تعيشها المرأة مع زوجها. وحين كانت تحتج، كانت والدتها توصيها بالصبر حتى ولو ضربها الزوج كل يوم، وتقول لها إن الرجال متشابهون، وأهم شيء هو أنه يؤمن لها ما تحتاجه.

وحتى إذا كانت المرأة تكره زوجها كرها، وذهبت إلى القاضي من أجل تطليقها، وسألها عن سبب رغبتها في الطلاق وقالت “ما كا نحملش راجلي”، يكون جوابه “سيري الله يمسخك”.

واعتبرت كسوس، أن المشاكل التي تقع اليوم بين “الكوبلات” راجعة إلى الاختلاف بين الزوجين في التصور والرؤية للحياة الزوجية بينهما، مضيفة أن الرجل المغربي لم يستطع أن يواكب بعد مستوى طريقة تفكير المرأة المغربية التي لم تعد تقبل بالنموذج القديم للعلاقات، في حين أن الرجل المغربي، رغم ظهوره بمظهر العصري و”الموديرن”، لا يزال متشبثا بمتطلباته التقليدية، وهو ما يتسبب في مشاكل داخل “الكوبل”.

واتهمت كسوس الرجل المغربي بأنه أكبر المتسببين في المشاكل الزوجية، لأنه يرغب في الاستفادة من إيجابيات الزواج، مع الاحتفاظ، في الوقت نفسه، بالحرية التي كانت تؤمنها له حياة العزوبية، ولسان حاله يقول “نتزوج ولكن لمرا ما تسولنيش فين جيتي وفين غادي”. إنه يريد أن يتزوج ويستمر في الخروج مع أصدقائه ومشاركتهم هواياته ورغباته، في الوقت الذي تريد المرأة اليوم زوجا تقتسم معه كل شيء. يخرجان معا. يستمتعان بوقتهما معا… تقول كسوس، مضيفة أن الرجل لا يحب ذلك، ولهذا تجده يشتكي ويقول “مراتي قاجاني آ عباد الله”.

وفي جواب لها عن سؤال لماذا تلجأ النساء إلى إنجاب الكثير من الأطفال من أجل الاحتفاظ بالرجل، حملت كسوس المسؤولية أيضا للرجل، لأنه لا يمنح المرأة الشعور بالثقة، إذ تشعر بأنه طائش ومتقلب و”كايطير”، كما أرجعت الأمر إلى نوعية التربية التي نتلقاها منذ صغرنا رجالا ونساء، والتي أساسها عدم الثقة في الجنس الآخر. وأضافت صاحبة كتاب “بعيدا تماما عن العفة”، أن الأمر يتعلق بمسألة ثقافية، فالنصيحة التي تمنحها الأم لابنتها المتزوجة حديثا هي “ثقلي ليه الكتاف”، إضافة أيضا إلى أن المرأة تشعر أن عليها أن تلد منذ السنة الأولى للزواج، حتى لا تنتشر الأقاويل داخل العائلة أو يقال عنها إنها “بغلة”، أي عاقر.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles