Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حظر مناقشة التنظيم القضائي

18.02.2019 - 15:01

بعد صدور قرار المحكمة الدستورية، بشأن مدى دستورية التنظيم القضائي، المصادق عليه من قبل البرلمان في إطار قراءة ثانية، حجبت بشكل غير مفهوم النقاشات التي برمجت لتحليل النص، وصلت حد إلغاء بعض اللقاءات.

وأفادت مصادر “الصباح” أن هناك تعليمات وجهت إلى القضاة تتجه إلى إبعاد التنظيم القضائي عن المناقشة خاصة بعد القرار الأخير للمحكمة الدستورية والذي وقف على عدم مطابقة بعض فصوله للدستور، وأقر بإعادته إلى مجلس النواب لتضمينه الملاحظات التي وقفت عليها، وملاءمة نص القانون مع تلك النقاط، قبل إعادته إليها من جديد.

وأضافت المصادر ذاتها أن المحكمة الدستورية، اختارت قراءة شبه عامة لجميع نصوصه، ولم تكتف بما تضمنته مذكرة الإحالة عليها، مشيرة إلى التعديلات التي أقرتها بشأن النقاط التي اعتبرتها غير دستورية، ومنها مسألة مكتب المحكمة المحدث لدى محاكم أول درجة ومحاكم ثاني درجة ومحكمة النقض، والذي يضم في عضويته، إلى جانب المسؤولين القضائيين، نوابا عنهم ومستشارين وقضاة ورؤساء الغرف أو رؤساء الأقسام، إضافة إلى الكاتب العام للمحكمة المعنية، والذي تضمنت “المذكرة بشأن الإحالة”، دفوعات جهة الإحالة، انصبت على أن التعديلات التي أدخلت من قبل البرلمان على تلك المواد أصبح بموجبها الكاتب العام للمحكمة عضوا بصفة تقريرية في مكتب المحكمة، سواء تعلق الأمر بمحاكم أول درجة أو ثاني درجة أو بمحكمة النقض، خلافا لما كان عليه الأمر في الصيغة الأصلية للمشروع، إذ كانت هذه المواد تنص فقط على حضوره اجتماعات المكتب بصفة استشارية، علما بأن الدور المناط به بموجب المادة 21 من الصيغة الأصلية للقانون، كان هو القيام بمهام التسيير الإداري والتدبير المالي للمحكمة، في حين أن مهام مكتب المحكمة تكمن بصفة أساسية في تنظيم العمل القضائي داخل المحكمة.

وأكدت المحكمة الدستورية أنه بالنظر إلى أن الكاتب العام للمحكمة، هو مسؤول إداري ومالي، فإنه يحضر اجتماعات المكتب المخول له إعداد مشروع برنامج تنظيم العمل بالمحكمة المعنية خلال السنة القضائية، وأن هذا الحضور يُبرر بطبيعة المهام الموكولة إليه، والتي يتوقف عليها سير مرفق العدالة.

ووقفت على أن مشروع برنامج تنظيم العمل بالمحكمة، يتضمن، بالتتابع “تحديد الأقسام والغرف والهيآت وتأليفها، وتوزيع القضايا والمهام على قضاة المحكمة، وضبط عدد جلسات وأيام وساعات انعقادها” و “تحديد الهيآت وتأليفها وتعيين رؤساء الغرف ورؤساء الهيآت المقسمة إليها وتأليفها، وتوزيع القضايا والمهام على قضاة المحكمة، وتحديد عدد الجلسات وأيام وساعات انعقادها”، وأن هذا المشروع يتم التصويت عليه، طبقا للمادة 30، بأغلبية أعضاء المكتب، وفي حال تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي ينتمي إليه الرئيس.

وأكدت المحكمة الدستورية على أن تخويل الكاتب العام، الموضوع تحت سلطة ومراقبة الوزير المكلف بالعدل، صلاحيات تقريرية في أشغال مكتب المحكمة ذات الطبيعة القضائية، يعد مخالفا لمبدأ فصل السلط ولاستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، ومخالفا للدستور، لأن الصفة التقريرية تمكنه من المساهمة في اتخاذ كل القرارات التي تهم مشروع برنامج عمل المحكمة، بما في ذلك، تلك التي لا تكتسي طابعا إداريا أو ماليا، وتأليف هيآت الحكم وتوزيع القضايا والمهام على قضاة المحكمة والتعيينات، والتي تعد من الشؤون القضائية التي يجب أن يقتصر التداول بشأنها، واتخاذ القرار بخصوصها على المسؤولين القضائيين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles