Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الكريني: بوتفليقة … العهدة المرفوضة

08.03.2019 - 12:02

> أصر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على تقديم ترشيحه رغم حراك الشارع. ما هي الرسائل التي يحملها النظام بقراره؟
> في البداية لا بد من التأكيد أن الرئيس بوتفليقة كانت له إسهامات كبيرة في بداية ولايته الرئاسية الأولى، إذ ركز على قضايا الاستقرار والأمن، وإنهاء عشرية العنف والإرهاب التي ضربت الجزائر، من خلال مبادرة الوئام المدني. لكن الشارع اليوم قال كلمته الحاسمة، وعبر عن إرادته في التغيير وتجاوز مرحلة سياسية يقول إنها لم تقدم أجوبة مقنعة على العديد من القضايا والانتظارات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وبشكل واضح عبر الشارع عن رفضه للعهدة الخامسة للرئيس الذي أصبح في وضعية صحية لا تسمح له بتحمل مسؤولية تدبير شؤون الدولة. وأعتقد أن موقف الشارع كان واضحا من حيث الرغبة في إرساء تجربة سياسية جديدة، وتحقيق التجديد في مؤسسات صناعة القرار السياسي، بعيدا عن تجربة النظام الحالي، والتي لم تعد تحظى بقبول الشعب الجزائري.

> وعد الرئيس بتنظيم انتخابات مبكرة وعقد مؤتمر وطني يعلن ميلاد جمهورية جديدة. كيف تقرأ رد فعل الشارع على محاولات الالتفاف على شعار رفض العهدة الخامسة؟
> بالفعل، أبان رد فعل الشارع عن رفضه المطلق لتشبث الرئيس بالعهدة الخامسة، في رسالة واضحة إلى النظام والنخب التي تتحكم في دواليب الحكم، وتستغل رمزية الرجل الذي كان يتمتع بشرعية انتخابية في البداية، ودوره الوطني في بداية وصوله إلى الحكم. لكن وضعيته الصحية اليوم وحجم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتخبط فيها الجزائر، هي التي أخرجت الشعب الجزائري بمختلف فئاته إلى الشارع، ورفع شعار رفض العهدة الخامسة، والتأكيد على عدم استعداده لقبول عودة الرئيس الذي لم يعد له وجود فعلي على أرض الواقع، وبات غير قادر على مخاطبة شعبه وتدبير شؤون الدولة. والحال أن حراك الشارع الجزائري اليوم كشف الكثير من الإشكالات المتصلة بطريقة اتخاذ القرار وأعاد طرح سؤال من يحكم الجزائر اليوم؟.

> انتقد بنفليس الوعود بالإصلاح الواردة في رسالة بوتفليقة. هل يمكن الرهان على تغيير في ظل هيمنة القوى ذاتها على دواليب الحكم؟
> بالفعل، يصعب على الرئيس بوتفليقه في وضعيته الصحية والعقلية الحالية تحقيق الوعود المتضمنة في الرسالة التي تليت باسمه عند تقديم ترشيحه. فالإشكالات التي تواجهها الجزائر اليوم والتي عبر عنها بشكل واضح في الشعارات والمظاهرات، وانضمت إليها النخب وأحزاب سياسية معروفة كل ذلك يعكس الرغبة في إحداث التغيير الحقيقي في النظام. ولم يعد الشارع يقبل المبررات التي ظل النظام يرفعها منذ الحراك العربي في 2011، وإشهار ورقة الاستقرار والحفاظ على الأمن وترهيب الجزائريين بمخاطر عودة العشرية السوداء.
وعكس الشارع بالملموس حرصه على السلم والاحتجاج الحضاري، والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والممتلكات، وفي الوقت ذاته رفض العهدة الخامسة والوعود التي يحاول تسويقها النظام، في محاولة للالتفاف على مطالب الشارع.

وما عجز النظام عن تحقيقه في عشرين سنة الماضية، لا يمكن تحقيقه اليوم من قبل رئيس غائب، وإشكالات وتحديات كبرى تتصل بكيفية تدبير ثروات البلاد ومعالجة أسئلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، واتخاذ قرارات شجاعة، وتدشين سياسة جديدة للجوار تقوم على التعاون والتكامل، وتجاوز مواقف ظلت مؤسسة الجيش تستغلها لتبرير سياسات تعيق بناء الاتحاد المغاربي.

أجرى الحوار: برحو بوزياني

» مصدر المقال: assabah

Autres articles