Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

هيأة مستقلة للحسم في المناصب العليا

08.03.2019 - 15:02

وزارة الوظيفة العمومية تقر بعدم نجاعة وشفافية مسطرة التعيين

اضطرت وزارة الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة إلى الإقرار بعدم نجاعة مسطرة التعيين في المناصب العليا، وطرح فكرة مراجعة للقانون والمرسوم التطبيقي للنقاش.

وكشفت مصادر “الصباح” أن الوزارة، أقرت بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على القانون المنظم للتعيين، في أفق ضمان نجاعة المسطرة، وتجسيد مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، واعتماد الكفاءة معيارا وحيدا في إسناد مناصب عليا، بعيدا عن معيار الانتماء السياسي للمرشحين أو قرابتهم من الوزير.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن الاختلالات التي عرفتها بعض التعيينات، وكانت موضوع انتقادات واسعة في البرلمان، وصلت حد مطالبة البعض بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف عند ما أسمته الولاء السياسي في التعيينات، وفق منطق “اعطيني نعطيك”، دفعت الوزارة إلى التجاوب مع هذه الانتقادات، بعد إجراء تقييم وافتحاص لعدد من المناصب التي ثارت حولها شبهات المحسوبية.

وكشفت مصادر مقربة من الوزارة أن التفكير يتجه نحو تعديل في القانون، يصبح بموجبه التعيين من صلاحيات هيأة مستقلة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول، وسحب الاختصاص من الوزراء، بناء على معايير مضبوطة وشروط يتم تحديدها وفق مهام المنصب المعني بالتعيين.

ومن شأن الهيأة المستقلة، في حال إقرارها من قبل الحكومة، أن تنهي الجدل والمتاهة التي أصبحت الحكومة تواجهها مع كل تعيين، بسبب اتهامات بتعيينات على المقاس، وانتقاء المقربين من أحزاب الأغلبية، انطلاقا من الثغرات التي توجد بالقانون الحالي، والتي تسمح بهامش واسع للتأويل.

وأكدت مصادر “الصباح” أن سحب اختصاص التعيين من الوزراء، ومنحه إلى الهيأة المستقلة، سينهي مسطرة تعيين لجن وزارية، تسند إليها مهمة فتح التباري حول المناصب المعنية وتلقي الترشيحات، وإجراء المقابلات، قبل الإعلان عن اختيار ثلاثة ملفات تعرض على رئيس الحكومة، الذي يقرر الحسم فيها، عبر إعلان الفائزين بالمناصب المعنية في مجلس حكومي.

ويأتي اقتراح الهيأة المستقلة، المستوحى من تجارب دولية تجاوبا مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، ومطالب عدد من الفرق البرلمانية، التي طالبت بتغيير القانون المنظم للتعيين في المناصب العليا، وإنهاء الجدل حول معايير الانتقاء، والتي باتت مهددة بتمييع القانون، والإساءة إلى الكفاءات، بمبرر انتمائها السياسي، في الوقت الذي يجب التركيز على معايير الاستحقاق والنزاهة، بعيدا عن شرط الانتماء السياسي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles