Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مطالب السلاليين … كنون: رهانات التمليك

20.03.2019 - 14:02

> ما هي وضعية الأراضي السلالية اليوم، وما هي مطالب السلاليين؟
> تعيش الجماعات السلالية اليوم لحظة استثنائية، لأن السلاليين رفعوا مطالب ملحة خلال حراكهم لسنوات، في ما يتعلق بتمليك الأراضي الجماعية، وضرورة اقتسامها مناصفة بين الرجال والنساء.
إن الدولة لم يبق لها بعد بيع أراضي «سوجيطا» و»صوديا» سوى هذا العقار( 15 مليونا من أراضي الجماعات السلالية)، وكان ضروريا أن تراجع القوانين المنظمة، والتي كانت سببا في تعقيد إشكالية الأراضي السلالية، نظرا لأنها كانت وفق المقاس الاستعماري، ما استوجب إعادة النظر فيها وفق المستجدات الراهنة.

ووقفت الهيأة من خلال الجولات التحضيرية عبر التراب الوطني، عند أهمية القطاع وحساسيته المرتبطة بتراكم تعقيدات إشكالية أراضي الجموع على مدى عقود، بسبب شساعة المساحة الإجمالية، والتي تغطي حوالي 15 مليون هكتار، موزعة على حوالي 4563 جماعة بـ 55 عمالة وإقليما. وتمثل الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85 ٪ تستغل بصفة جماعية من قبل ذوي الحقوق أعضاء الجماعات السلالية، فيما توظف أهم المساحات المتبقية في النشاط الفلاحي.

ولا يتجاوز تدخل إدارة الوصاية 2 ٪ من المساحة الإجمالية الموجهة أساسا للتنمية الاقتصادية، فيما يستغل ذوو الحقوق أكثر من 98 ٪ من الأراضي في إطار أنشطة اجتماعية واقتصادية، أهمها الرعي والفلاحة والسكن.

> ما هي رؤيتكم داخل الهيأة لمشروع القانون الخاص بتمليك الأراضي الجماعية لفائدة السلاليين؟
> نرى داخل الهيأة الوطنية للجماعات السلالية أن التوجهات العامة للدولة لا يمكن سوى أن تلقى الترحيب من قبل ذوي الحقوق، لأنها تهدف إلى فتح المجال لهم للاستفادة من ممتلكات أراضي الجموع، عبر تمليك الأراضي لذوي الحقوق مناصفة بين الرجل والمرأة.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن تأسيس الهيأة الوطنية للجماعات السلالية، يشكل لبنة أساسية ستمكن من وضع بوصلة تنموية وحقوقية، وفق منظور تشاركي، يتطلع إلى أن تكون أراضي الجموع بوثقة لنهضة تنموية واجتماعية نموذجية للمستفيدين من أراضي الجماعات السلالية ولباقي المغاربة.
ونحن لا نتبنى وصاية على أراضي الجموع، ولن ننطق إلا بصوت ذوي الحقوق، ونسعى إلى أن تشكل الهيأة جسرا للتواصل والحوار البناء مع الجهات الوصية، من أجل الإسهام في تنزيل الورش الملكي، إلى جانب كل المتدخلين، وفي مقدمتهم وزارة الداخلية الوصية على تدبير الأراضي السلالية.

> كيف تنظرون إلى مقترح الانفتاح على الاستثمار الخاص في الأراضي السلالية؟
> إن تعبئة الأراضي المملوكة للجماعات السلالية قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي، لا يمكن إلا أن تشكل رافعة قوية لتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي خاصة لذوي الحقوق، وهو ما قد يمكن من تعبئة، على الأقل، مليون هكتار إضافية من الأراضي. وعلى غرار ما يتم بخصوص تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري، فإنه أصبح من الضروري إيجاد الآليات القانونية والإدارية الملائمة لتوسيع عملية التمليك، لتشمل بعض الأراضي البورية لفائدة ذوي الحقوق. وأذكر هنا بالخطاب الملكي الذي أعطى الضوء الأخضر لتغيير جذري في ظهير 27 أبريل 1919 استجابة لتطلعات ذوي الحقوق، ورغبة العديد من الفرقاء الجمعويين والاقتصاديين. ولهذا الغرض، تم اقتراح ثلاثة قوانين تخص الأراضي السلالية، تهم الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، وتدبير أملاكها والتحديد الإداري لتلك الأراضي، والثالث حول تتميم وتغيير الظهير الشريف، المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.
أجرى الحوار: برحو بوزياني

» مصدر المقال: assabah

Autres articles