Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

السغروشني: المؤسسات ملزمة بتوفير المعلومة

22.03.2019 - 20:02

ما هي الرهانات المعقودة على القانون 31-13 المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، وهل تكفي لتحقيق شعار شفافية الإدارة؟
يجب التذكير بأن الحق في الحصول على المعلومات هو قبل كل شيء حق دستوري، حيث نص دستور 2011 في الفصل 27 منه على أن:” للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيآت المكلفة بمهام المرفق العام…”. ويأتي القانون 31-13 لتكريس هذا الحق، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في هذا القانون التي تهدف إلى إحداث توازن ما بين الحق في الحصول على المعلومة من جهة، والاعتبارات المتعلقة بالمصلحة العامة والحياة الخاصة للأفراد من جهة أخرى.
ويندرج هذا القانون في إطار انفتاح الإدارة على المواطنين، ويعتبر وسيلة تمكنهم من المساهمة في مسلسل اتخاذ القرار وتتبع عمل المؤسسات وتقييمها، مع تكريس مبدأ الشفافية وتوفير ثقافة مجتمعية جديدة تهدف إلى ترسيخ هذا الحق.

ما هي حدود صلاحيات اللجنة ضمن الحقل المؤسساتي، وهل يكفي القانون لوحده لتحقيق أهدافها؟
تحدد المادة 22 من القانون 31-13 اختصاصات وصلاحيات اللجنة المكلفة بالحق في الحصول على المعلومات، حيث تناط بها مهام السهر على ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، وتقديم الاستشارة والخبرة للهيآت والمؤسسات المعنية، وتلقي ودراسة الشكايات المقدمة من طالبي الحصول على المعلومات.
كما تشمل مهامها القيام بالبحث والتحري بخصوص الشكايات المتوصل بها، والتحسيس بأهمية توفير المعلومات وتسهيل عملية الحصول عليها، وإصدار توصيات واقتراحات لتحسين جودة مساطر الحصول على المعلومات، وتقديم اقتراحات للحكومة من أجل ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية مع مقتضيات القانون 31-13، بالإضافة إلى إبداء الرأي في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تعرضها عليها الحكومة.

ومن المؤكد أن وضع إطار قانوني وحده لا يكفي، بل يجب الانخراط الفعلي والفعال لجميع المؤسسات المعنية بتطبيقه من أجل ضمان مبدأ الشفافية في التسيير والتعامل مع المواطنين. كما يجب على المواطنين التعامل بمسؤولية مع مقتضيات القانون 31-13، الذي يهدف بالأساس إلى إحداث نوع من التوافق والتوازن بين المؤسسات والهيآت المعنية من جهة، والمواطن من جهة أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون جاء خدمة للوطن إدارة ومواطنين.

أقر القانون بضرورة تعيين المؤسسات مسؤولين عن تلقي طلبات المواطنين. هل تجاوبت المؤسسات مع القرار؟ وما هي الضمانات لإنجاح هذا التحول؟
تنص المواد من 10 إلى 13 من القانون على مجموعة من الإجراءات التنظيمية الكفيلة بتدبير المعلومات الموجودة في حوزة المؤسسات المعنية، من بينها تعيين شخص، أو أشخاص مكلفين تعهد إليهم مهمة تلقي ودراسة طلبات الحصول على المعلومات بواسطة مناشير داخلية تحدد كيفية أداء هؤلاء الأشخاص لمهمتهم.
إلا أن القانون أقر في الباب السابع منه على أن المؤسسات والهيآت المعنية تتوفر على سنة إضافية، بدءا من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، من أجل اتخاذ تدابير النشر الاستباقي للمعلومات الموجودة في حوزتها.

وفي إطار المهام المنوطة بها، ستعمل اللجنة على إعداد تقارير بصفة دورية حول حصيلة عمل هاته المؤسسات، من أجل التأكد وضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات. ومن إيجابيات هذه المدة الإضافية أنها ستمكن اللجنة من بناء أسس متينة لأجرأة مقتضيات المواد سالفة الذكر.

أجرى الحوار: برحو بوزياني

» مصدر المقال: assabah

Autres articles