Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

25 ألف قاصر تزوجوا في 2018

25.03.2019 - 14:01

أوجار يحذر من تنامي الظاهرة سنويا ويؤكد الانتصار للمقاربة الحقوقية والقانونية

كشف وزير العدل، محمد أوجار، أرقاما مخيفة تهم زيجات القاصرين، التي تعد الفتيات أكبر ضحاياها، إذ يمثلن أزيد من 95 في المائة من مجموع الزيجات المسجلة، منبها إلى أن المعدل السنوي لهذا النوع من الزيجات في ارتفاع مستمر، منذ اعتماد حالات الاستثناء “ما يؤكد أننا أمام ظاهرة صادمة ومخيفة”.

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون الاستثناء الذي جاء به المشرع، وفتح الباب للزواج دون سن 18 سنة، محدودا وحالاته معدودة على رؤوس الأصابع، نبه أوجار الذي تحدث خلال الملتقى الوطني الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس (الجمعة) بالرباط، حول إلغاء الاستثناء في تزويج القاصرات وتثبيت القاعدة القانونية، (نبه) إلى أن العام الماضي عرف تسجيل 25 ألفا و514 زيجة، لقاصرين، جلهم فتيات. رقم قال الوزير إنه انخفض عن الرقم المسجل سنة 2011، الذي بلغت فيه هاته الزيجات 39 ألفا و31، ممثلة نسبة 12 في المائة من عقود الزيجات المسجلة خلال تلك السنة، “إلا أنه ما زال يؤكد أن الظاهرة مخيفة ومستوطنة، فنحن نتحدث عن ظاهرة تختفي في مناطق وتسود في مناطق أخرى، ما زالت تعرف ارتفاع نسبة زيجات الفاتحة، ما يسائلنا جميعا، حكومة ومجتمعا مدنيا”.

وفيما أقر وزير العدل أن الموضوع هو محط اختلاف، بين مؤيد لإلغاء الاستثناء ومعارض له، أكد أنه آن الأوان لتقريب وجهات النظر، معلنا انتصار وزارته للمقاربة الحقوقية والقانونية المحض.
ولفت الانتباه إلى أنه رغم أن المشرع المغربي أحاط قوانين الاستثناء بالعديد من الضمانات وفرض اتخاذ تدابير وإجراءات صارمة، لمنع تحويل الاستثناء إلى قاعدة، إلا أن محاكم المملكة مازلت تسمح بهذا النوع من الزيجات، التي مثلت العام الماضي أزيد من 9 في المائة من مجموع عقود الزواج المسجلة. وفي سياق الجهود الرامية إلى التراجع عن الاستثناء، كشف أوجار مقترحا يقضي بإدخال تعديلات تهم رفض زواج القاصرين قبل سن السادسة عشرة أيا كانت المبررات، وربط الزيجات فوق سن 16 سنة بالمصلحة الفضلى للطفل، مع فرض الحصول على خبرة طبية ومراعاة تقارب سن الزوجين.

من جهتهما، كان كل من أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان وأمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أكثرا حسما، ودعوا إلى الإلغاء الفوري للاستثناء وتثبيت قاعدة 18 سنة في القانون. وشددت بوعياش على أن الأرقام والإحصائيات الرسمية، التي تتحدث عن أن 11 في المائة من الزيجات المسجلة هي زيجات لقاصرين، تهمل معطى ثان يبرز من خلال أن ثلث البنات القاصرات المتزوجات لديهن طفل واحد على الأقل، “هذا يغير دلالة الإحصائيات، ويجعلنا أمام واقع يؤكد أن نسبة زيجات القاصرات تمثل 20 في المائة من الزيجات المسجلة”.
وتابعت رئيسة المجلس بالقول إن مؤيدي الإبقاء على الاستثناء، يتضرعون في طرحهم بالهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، “فيما شهادات الواقع المعيش، والدراسات العلمية تخلص إلى أن زواج القاصرات يؤدي إلى تفاقم الفقر والهشاشة، وأخطار صحية كبيرة على الأم الطفلة وانسداد الآفاق المستقبلية”.
وبدوره اعتبر شوقي بنيوب أن مطالب إلغاء الاستثناء في تزويج القاصرات، “قضية عادلة، موضوعها خلافي”، لافتا الانتباه، إلى أن أصوات الأغلبية ماضية في اتجاه إلغاء الاستثناء، لأنه لا يمكن التعويل على الطفل في بناء أسرة سليمة، بل هو أصلا في حاجة إلى الأسرة المتوازنة.

ورد على من يعتبر أن تغيير القانون لن يغير الواقع بالقول إنه لم يعد ممكنا تحميل مسؤولية فشل مشاريع التنمية، في المناطق الريفية أساسا للفتاة، وذهب إلى حد اعتبار أن إلغاء الاستثناء سيقضي على واحد من مظاهر الرق الحديث، والعبودية الجنسية، ورفض المعتقدات السائدة حول جرائم الشرف وصلتها الوطيدة بزواج القاصرات.

وشدد شوقي بنيوب في سياق متصل إلى أنه لا حاجة اليوم لمزيد من المبررات والدلائل التي تؤكد أننا أمام “ظاهرة مخيفة ومقلقة ومتصاعدة، فحتى أصوات العمل الفقهي الحديث القائمة على الاجتهاد، تؤيد رفض زواج القاصرات. واستدل في الإطار ذاته، بموقف وزير الأوقاف السابق عبد الكبير العلوي المدغري، الذي علل، خلال إعداد مدونة الأسرة سنة 2004، رفض زواج القاصرات، بضرورة انتظار التأهيل المادي للزوجين، واستكمال دراستهما، وأيضا إشفاقا على المرأة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles