Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مباحثات جنيف … بوعمري: فضح تقرير المصير

25.03.2019 - 14:01

أعادت الجزائر وبوليساريو إشهار ورقة “تقرير المصير” في مباحثات جنيف. ما هو موقع التطورات الجارية بالجزائر في العودة بالملف إلى ما قبل مباحثات جنيف الأولى؟
الأكيد أن الوضع في الجزائر يخيم على أجواء المائدة المستديرة الثانية بجنيف، ويكفي الإشارة هنا إلى أن السياسة الخارجية الجزائرية تظل ثابتة حتى وإن تغير وزراء الخارجية. وتؤكد زيارة العمامرة إلى روسيا في محاولة لدفعها لاتخاذ موقف مغاير للموقف الرسمي الداعي إلى الحل السياسي المتوافق عليه، هذا النهج الثابت، في محاولة للتملص من مسؤوليتها السياسية في استمرار النزاع المفتعل.
والحال أن الأمم المتحدة أكدت أن الإطار المحدد للعملية السياسية هو القرار 2440، والذي يحدد بوضوح أطراف النزاع الأساسية المستديرة، والحديث عن حل سياسي واقعي متوافق عليه، يتم التوصل إليه في إطار روح ودينامية جديدة، هذا الحل الواقعي، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مبادرة الحكم الذاتي. وما لم يتغير الوضع في الجزائر والخروج من عقيدة بومدين التي جعلت من المغرب عدوا لها، سيظل الملف حبيس الدائرة المفرغة، إلا إذا ألزمت الأمم المتحدة الجزائر بالانخراط الجدي في جهود التسوية.

لمح بيان للأمم المتحدة إلى مناقشة عناصر ضرورية للتوصل إلى حل يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2440. ما هي في رأيك هذه العناصر، وحظوظ تسجيل تقدم في تقريب وجهات النظر؟
العناصر التي تحدثت عنها الأمم المتحدة هي قرار 2440 وقبله قرار 2414، أي ضرورة الانطلاق من أسباب فشل مفاوضات مانهاست في 2012، ووضع جدول أعمال واضح لمباحثات جنيف. وقد نبه المغرب إلى هذا بشكل واضح، من خلال التأكيد على ضرورة وضع برنامج واضح يؤسس للحل السياسي الواقعي. وما حديث المبعوث الخاص عن روح ودينامية جديدة سوى اعتراف بأن مانهاست كانت بدون روح، وبالتالي كل ما قيل فيها أصبح متجاوزا.
وحسب المعطيات المتوفرة اليوم من جنيف، فإن المغرب تعامل بذكاء مع ما تطرحه الجزائر وبوليساريو، حول تقرير المصير، وانتقل من مناقشة الحكم الذاتي إلى مساءلة مبدأ تقرير المصير من الناحية السياسية والقانون الدولي والوجهة الحقوقية، ليفند أمام ممثل الأمين العام، أطروحة الجزائرية والفهم التقليدي المتجاوز لتقرير المصير، وأكد أن الأمر لا يتوقف عند الاستفتاء، بل يشمل أيضا الحكم الذاتي الذي يسمح لسكان الأقاليم الجنوبية بتدبير شؤونهم من خلال مؤسسات منتخبة بشكل ديمقراطي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles