Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

خراطيم المياه لتفريق المتعاقدين

26.03.2019 - 12:02

إصابات وإغماءات في صفوف المحتجين

شهدت الرباط، “ويكاند” استثنائيا، عرف إنزالا ضخما لأصحاب الوزرة البيضاء، تجسيدا لآخر محطات البرنامج النضالي للأسبوع الثالث من الإضراب عن العمل، تخللته مواجهات عنيفة بين الأساتذة ورجال الأمن بمختلف تلاوينهم، دامت زهاء أربع ساعات، قبل أن يتمكن العشرات من رجال الأمن مستعينين بفرق التدخل السريع وشاحنات خراطيم المياه، وفرق الدراجين من تفريق معتصم الأساتذة الذي غطى شارع محمد الخامس، في الجزأين المقابلين منه لمبنى البرلمان، منذ العاشرة من مساء ليلة السبت الأحد، مخلفا عشرات الإصابات والإغماءات في صفوف الأساتذة، الذين لم تكف سيارات الإسعاف لنقل أعداد المصابين منهم إلى الوجهات الاستشفائية.

فمنذ زوال أول أمس (السبت)، حج آلاف الأساتذة المتعاقدين، المنضوين تحت لواء التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، إلى الرباط، قادمين من مختلف المدن والجهات، واتخذوا من ساحة وزارة التربية الوطنية، منطلقا لمسيرة حاشدة بأبرز الشوارع الرئيسية للعاصمة، تمهيدا لاعتصام ليلي أمام مبنى البرلمان. ومع إرسال الشمس لآخر أشعتها، أشعل الأساتذة المحتجون شموعا، على إيقاع أغنية “في بلادي ظلموني”، أعقبوها بشعار موحد، نادوا من خلاله بإلغاء التعاقد والدفاع عن المدرسة العمومية، مرددين “شكون حنا؟ ولاد الشعب، شنو؟ إسقاط التعاقد”، و”علاش جينا واحتجينا الإدماج لي بغينا”.

مسيرة الأساتذة سرعان ما ستتحول إلى معتصم ليلي، افترش خلاله أصحاب الوزرة البيضاء أغطية جلبوها معهم، داخل حزام بشري شكله أعضاء من التنسيقية، أبدوا استعدادهم لمواجهة رجال الأمن وأي تدخل محتمل، حفاظا على استمرار المعتصم. الإنزال المكثف للأساتذة، قابله استنفار أمني، سارعت خلاله عناصر الأمن بمختلف تلاوينها، إلى تطويق مقدمة شارع محمد الخامس، مستعينة بشاحنتين مزودتين بخراطيم المياه وعدد من سيارات “سطافيط”، فيما حاول مسؤولون أمنيون، إلى حدود الثانية من صباح أمس (الأحد)، الوصول إلى اتفاق بالتراضي، ينهي إثره الأساتذة معتصمهم، دون جدوى.

وفي مقابل تشبث الأساتذة بمواصلة اعتصامهم، ومواجهة نداءات رجال الأمن بالتراجع بالصفير، صوبت الشاحنتان المزودتان بصهاريج المياه، خراطيمهما صوب الأساتذة، وانطلقت مطاردات هوليودية، حاصر خلالها رجال الأمن الأساتذة، وعمدوا إلى تفريقهم إلى مجموعات صغيرة، توزعت على مختلف شوارع وأزقة مقاطعة حسان، (شارع علال بن عبد الله، الحسن الثاني، باب الأحد، ابن تومرت، شارع النصر..)، التي شهدت إنزال فرق الدراجين لمطاردة المحتجين، لم تنته إلا بحلول الخامسة والنصف صباحا، ليفترش أساتذة الأرض ويلجأ آخرون إلى مداخل الإقامات السكنية ومحطات الطرامواي.

ولم تمنع “الليلة البيضاء”، التي قضاها الأساتذة، مؤازرين ببعض من القيادات النقابية، من خروجهم في مسيرة أكبر، صباح اليوم الموالي، أي أمس (الأحد)، مؤازرين بقواعد ست نقابات تعليمية، والائتلاف المغربي للدفاع عن التعليم العمومي، الذي يضم أزيد من 20 هيأة سياسية ونقابية وحقوقية، لتغطي شوارع الرباط أمواج بشرية صدحت حناجرها بشعارات “على درب النضال، سايرين، على درب التحدي، سايرين، نقولو لا وألف لا لهذه الحالة ولتعاقد المهزلة”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles