Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

المغرب يسحب ملف الصحراء من الاتحاد الإفريقي

27.03.2019 - 12:01

بدأت الرباط تحصد أولى ثمار عودتها إلى الاتحاد الإفريقي، ومحاصرة جمهورية الوهم داخل المنتظم القاري، من خلال المبادرات المتعددة الهادفة إلى إبعاد الاتحاد من التدخل في النزاع الذي بات اختصاصا حصريا للأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، يندرج المؤتمر الوزاري الذي انطلقت أشغاله أمس (الاثنين) بمراكش، سيخصص لبحث سبل دعم الاتحاد الإفريقي للمسلسل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأوضحت وزارة الخارجية والتعاون في بلاغ لها أن  المؤتمر، الذي يعرف مشاركة نحو 40 بلدا إفريقيا، من المناطق الخمس للقارة، يهدف إلى التعبير عن دعم قرار الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي رقم 693، الذي اعتمد في القمة الحادية والثلاثين للاتحاد الإفريقي، المنعقدة في يوليوز الماضي بنواكشوط، والذي يجدد التأكيد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في بحث النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

ويرى المحللون أن اجتماع مراكش سيعمق عزلة بوليساريو والدول المساندة لها، وعلى رأسها جنوب إفريقيا والجزائر، اللتان تسعيان إلى إشراك الاتحاد الإفريقي في تدبير ملف الصحراء، في محاولة لاستصدار قرارات في صالح الكيان الوهمي، وهو ما تصدت له الدبلوماسية المغربية بقوة، من خلال رفض إقحام مجلس الأمن والسلم الإفريقي، وهو الموقف الذي دعمه المستشار القانوني للاتحاد حين أكد أن مجلس السلم الإفريقي غير مؤهل لمناقشة أو اتخاذ قرار أو إصدار توصية في ملف الصحراء.

ويأتي اجتماع مراكش، بعد أيام على نهاية الجولة الثانية من المائدة المستديرة حول الصحراء، والتي أكدت من جديد تحمل الأمم المتحدة مسؤولية البحث عن حل سياسي وواقعي وبراغماتي للنزاع، بعيدا عن أي تدخل لهيأة قارية أو جهوية في تدبير الملف.

ويرى المحللون أن حضور هذا الكم من البلدان الإفريقية إلى لقاء مراكش، هو ثمرة عمل الدبلوماسية التي نجحت بعد سنتين من عودة المغرب إلى حضن الاتحاد، في محاصرة  خصوم الوحدة الترابية، الذين استغلوا سنوات غيابه لتوريط المؤسسة القارية في مواقف تمس في العمق سيادة الدول ووحدتها الترابية، والزج بها في صراع مفتعل، بعيدا عن القضايا الأساسية للقارة، وفي مقدمتها قضايا الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب وقضايا التنمية.

وقال ادريس لكريني، مدير مختبر الدراسات الدولية حول إدارة الأزمات والأستاذ بجامعة القاضي عياض، إن اجتماع مراكش هو ثمرة العمل الدبلوماسي والترافع القوي حول إفريقيا، والاهتمام بقضاياها المركزية، وهي السياسة التي لقيت ترحيبا من أغلب الدول، التي رأت في عودة المغرب إلى الاتحاد، دعما لتوجهات القارة نحو الاهتمام بقضايا التنمية  والسلم، ودعم جهود التعاون جنوب- جنوب، ومكافحة الإرهاب الذي يهدد استقرار عدد من الدول.

وأكد لكريني، في تصريح لـ” الصباح” أن دعم أربعين دولة لقرار يؤكد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في بحث نزاع الصحراء المغربية، يندرج في هذا الوعي الجديد لدى الزعماء الأفارقة، ومساندة المغرب في رفضه لأي تدخل للاتحاد الإفريقي في ملف بيد الأمم المتحدة، لأن أي إقحام سيشكل تشويشا على جهود المبعوث الخاص للأمين العام، الذي قرر استدعاء أطراف النزاع الأربعة إلى جولة ثالثة من مائدة جنيف.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles