Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ملايير الطرق القروية في مهب الريح

01.04.2019 - 15:01

مفوض قضائي ينوب عن المفتشيات ويكشف فضيحة بالبرنامج الوطني

لجأ مستشارون ونشطاء في جمعيات مدنية، في تطور لافت لمحاربة بعض مظاهر الفساد المالي والإداري الذي ينخر مؤسسات منتخبة، دون حسيب ولا رقيب، إلى الاستعانة بمفوضين قضائيين محلفين من أجل تحديد طبيعة الفساد وكلفته المالية.

ويأتي هذا الأسلوب الجديد في تحديد أوجه الفساد، في أفق اللجوء إلى القضاء، ومقاضاة كل من يتلاعب بالمال العام المخصص لإقامة مشاريع لفائدة السكان، بعد فشل المفتشيات العامة لوزارة الداخلية والمالية والتجهيز وقضاة إدريس جطو في القضاء على الفساد المالي والإداري الذي يبرع فيه بعض رؤساء المجالس الحضرية والقروية.

في السياق نفسه، استعان مستشار جماعي في جهة درعة تافيلالت، وتحديدا في الجماعة القروية “قصر لحرون”، ومعه أعضاء الجماعة السلالية للقصر نفسه، بمفوض قضائي محلف لدى ابتدائية الرشيدية، من أجل معاينة عدم تزفيت جزء من الطريق الرابطة بين أملاكو المركز، وقصر لحرون، وبالضبط من مدخل القصر إلى نهايته.

ويستفاد من التقرير المنجز من قبل المفوض القضائي المحلف، الذي قام مقام عمل المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة لوزارتي المالية والتجهيز والمجلس الجهوي للحسابات، أنه انتقل إلى قصر لحرون بأملاكو، وتحديدا إلى المشروع المراد معاينته، وثبت له بالعين المجردة عدم تزفيت الطريق من مدخل القصر إلى نهايته، في حدود 564 مترا، وتعويض الزفت بالإسمنت، واقتلاع الترصيص.

وكشفت رسالة وجهها المستشار الجماعي موحى عقادر، إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، أن 54 مترا فقط من الطريق الرابطة بين أملاكو وقصر لحرون، تم تعبيدها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لدفتر التحملات، وتلاعبا واضحا في إتمام الصفقات، وجني أرباح بالغش والتدليس.

وطلب المصدر نفسه من الوزير الوصي فتح تحقيق عاجل في هذه الفضيحة، وإحالة ملف جميع المتلاعبين على القضاء حتى يكونوا عبرة لكل من يحوز صفقات ويتلاعب فيها. ويندرج هذا المشروع الذي كلف وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك مليارا و600 مليون، في إطار البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية.

ويأمل فاضحو الفساد، أن يتحرك عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك بسرعة، ويعمل على إصلاح ما أفسده لوبي الفساد، وأن يأمر مصالح وزارته في جهة درعة تافيلالت، بإعادة بناء المقطع من الطريق نفسها، علما أن خاصيات هذا المقطع مشابهة للمقطع المار من قصر تمالوت الذي تم تعبيده في ظروف جيدة.

واستغل مقاولون علاقات المصالح المتبادلة التي تجمعهم مع بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين لوزارة التجهيز والنقل، للتلاعب والغش في العديد من مشاريع البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، وهو ما يفرض على الوزير البيطري عمارة، إخراج المفتش العام للوزارة من مكتبه الفخم، وزيارة كل المشاريع التي التهمت الملايير، للوقوف على حجم التلاعبات التي يتقنها بعض أصحاب المقاولات الذين يسيطرون على جل مشاريع الوزارة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles