Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الوالي مهيدية يوقف 250 مشروعا عقاريا

02.04.2019 - 15:01

تجار “الذهب الأخضر” استفادوا من طوابق إضافية بطنجة لتبييض أموالهم

تدخلت أياد خفية في آخر اللحظات من أجل ثني محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عن إحالة ملفات تعمير خطيرة، تنطق بالخروقات والتجاوزات على القضاء، بعدما أمسك الملف بيده، واستشار مع الدائرة الضيقة له، قبل أن يتراجع وسط علامات استفهام كبرى.

وكشفت مصادر مقربة من الوالي مهيدية الذي لم يزر بعد الحسيمة وتطوان والعرائش ووزان والمضيق، أنه فوجئ بحجم الخروقات الكبيرة المسجلة في أرشيف الجماعة والولاية بخصوص ملفات التعمير، متسائلا عن أسباب السكوت عنها.

وحددت مصادر “الصباح” عدد المشاريع العقارية الكبيرة الموقوفة بسبب الخروقات في طنجة ب250 مشروعا، لم يتسلم أصحابها رخص السكن لمخالفتها التصاميم الأصلية. ومن أخطر الملفات، مايتعلق بتاجر في “الذهب الأخضر”، أضاف طوابق، بتزكية من منتخب “كبير” بشكل فردي، دون موافقة الوكالة الحضرية.

واعترف الوالي مهيدية، بعيدا عن لغة “العام زين”، أو التحفظ، خلال حضوره اجتماع المجلس الإداري للوكالة الحضرية لطنجة المنعقد الأسبوع الماضي، وهو الاجتماع الذي غاب عنه عبد الأحد الفاسي، وزير الإسكان والتعمير، بأن منتخبين، دون أن يسميهم، يوقعون تراخيص فردية، دون الرجوع إلى رأي الوكالة، وهذا له تفسير واحد هو “السيبة”.

وقال الوالي مهيدية، المنتظر منه إنعاش الوضعية الاقتصادية والتجارية المختنقة، إن التشويه الذي عرفته المدينة على مستوى قطاع التعمير، أمر غير مقبول، والدليل أنه حمل معه نتائج كارثية، مضيفا في كلمته “لا تسامح منذ اليوم مع هذا النوع من المنتخبين، ولن أرحم أحدا، عمل على خرق قانون التعمير، لأننا في دولة الحق والقانون، ولا أحد فوق القانون”.

ويظهر من خلال هذه التهديدات، أن الوالي مهيدية، يرفض السير على طريقة سلفه محمد اليعقوبي الذي ظل يهادن المخالفين لقانون التعمير، ولم يحل أي ملف على القضاء، ما شجع على “السيبة التعميرية” التي راكم من ورائها منتخبون أموالا طائلة.

ولم يفهم العديد من المنعشين العقاريين الذين يحترمون القانون، ويؤدون الضرائب ومستحقات الجماعة، كيف تم إحداث لجنة ضمت مختلف المتدخلين في قطاع التعمير، عهد إليها بدراسة الملفات الخارقة للقانون، التي تهم أساسا المشاريع الكبرى (عمارات وإقامات ومركبات سكنية)، على أساس أن يؤدي المنعش العقاري، غرامة تعادل 30 أو 32 في المائة، من قيمة الطوابق الإضافية، ستدفع لحساب وكالة تنمية أقاليم الشمال، لتمويل مشاريع وأوراش تأهيل “طنجة الكبرى”.

ويتخوف أهل طنجة، أن يلوذ الوالي مهيدية إلى الصمت، ولا يفعل القانون ضد المخالفين لقانون التعمير، ضمنهم أشخاص اقتحموا قطاع البناء، من أجل تبييض الأموال المحصل عليها من عائدات “الممنوعات”، خوفا من غضب وحوش العقار الذين اعتادوا شن هجمات على أي وال التحق بطنجة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles