Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ضربة موجعة لاقتصاد الريع بالعيون

03.05.2019 - 15:01

الوالي يغلق 20 مقلعا والمتضررون يعقدون اجتماعا للرد على القرار ويهددون بالتصعيد

دشن عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء عمله، بإغلاق 20 مقلعا خاصا بالرمال والحجارة، توجد كلها فوق تراب إقليم العيون.
ولم يراع الوالي بكرات مكانة الأسماء، التي كانت تستغل المقالع، ضمنهم سياسيون وبرلمانيون ورجال أعمال نافذون، ومعروفون في العيون.

وأعلن الوالي نفسه، الذي ترشحه مصادر مقربة من مطبخ وزارة الداخلية لشغل منصب “كبير”، محاربته لاقتصاد الريع دون هوادة، ووضع حد للامتيازات التي حولت فقراء إلى أغنياء، غير أن ذلك قد يجر عليه غضب نافذين، لم يتعودوا على مثل هذه القرارات المفاجئة، وظلوا سنوات يقتاتون من اقتصاد الريع، الذي يزدهر في الأقاليم الجنوبية.

وجاء إصدار والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات لقرار التوقيف بعد سنوات طويلة، من الاستغلال غير المشروع للمقالع من لدن عائلات نافذة ومنتخبين دون سند قانوني، ودون التزام بأداء الواجبات المالية للدولة.

ويأتي قرار عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، نتاجا لعمليات تمحيص وتدقيق في نشاط مجموعة من العاملين في المجال من عائلات نافذة ومنتخبين آثروا استغلال المقالع بطرق غير مشروعة، ما ساهم في حصولهم على عائدات مالية كبيرة حرمت منها خزينة الدولة، وحولت القطاع لمنبع ريع غير مسبوق.

ولم تتأخر الجمعية الجهوية لمقالع الساقية الحمراء في الرد على قرار الوالي بكرات، إذ قالت في بيان لها أصدرته مطلع الأسبوع الجاري، إن المقالع تلعب دورا رياديا في التنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، كما تساهم في الرفع من حجم الاستثمارات المحلية، والتسريع من وتيرة التنمية الاقتصادية بالإقليم، وإشراك القطاع الخاص، وتوفير مناصب الشغل التي قد تفقد أكثر من ألف منصب بسبب قرار الوالي.

وتدارست الجمعية نفسها، فحوى الإشعار الرامي إلى التوقف الفوري عن استغلال المقالع، بدعوى مخالفة القانون رقم 13.17 المتعلق بالمقالع الصادر عن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بالعيون في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، وما يترتب عن هذا التوقيف من مشاكل اقتصادية واجتماعية على جميع المستويات بالجهة.

ولم ينجح المستغلون للمقالع من أصحاب النفوذ والجاه بإقليم العيون، في تسوية وضعيتها مع إدارة أملاك الدولة، كما ظلوا يتخبطون في مجموعة من المشاكل، نظير التأخر في التعاطي مع ملف دراسة التأثير على البيئة، رغم إيداعه لدى المصالح المختصة بشهور، ورفض إدارة أملاك الدولة تسوية الوضع القائم للعقار، الذي تحول إلى مقالع لتفتيت الأحجار.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles