Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الخيانة العظمى لرجال بوتفليقة

06.05.2019 - 14:02

نفذ أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الجزائري تهديداته بإحالة من اعتبرهم متورطين في اجتماع مشبوه كان يهدف، حسبه إلى الانقلاب على الإرادة الشعبية، إذ أمر بإيقاف السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المتنحي ومستشاره الخاص وبشير طرطاق منسق المصالح الأمنية بالرئاسة، واللواء محمد مدين المدعو الجنرال توفيق، المدير الأسبق لجهاز المخابرات ، وإخضاعهم للتحقيق من قبل مصالح المديرية المركزية للأمن الداخلي.

وجاء اعتقال ثلاثي معسكر بوتفليقة في أعقاب إصرارهم على عرقلة الحلول المقترحة للخروج من الأزمة، ومواصلتهم عقد لقاءات ، تضعهم تحت طائلة تهم تصل حد الخيانة العظمى، ما يقربهم من المرور أمام المحاكمة العسكرية، خاصة بعدما وجه قايد صالح آخر بطاقة إنذار إلى المدير الأسبق لدائرة الاستعلام الجنرال توفيق، بحر الأسبوع الماضي، متهما إياه صراحة وبالاسم في سابقة هي الأولى في تاريخ الجزائر بالتآمر ضد الجيش.

ودعا قايد صالح الجنرال توفيق إلى التوقف عن تلك الأنشطة، إلا أن خطابات قائد أركان الجيش أبقت دائما أصابع الاتهام موجهة لأطراف حملها مسؤولية إفشال الحوار السياسي، كما أكد في آخر خطاب له الأربعاء الماضي وجود أطراف تعكر صفو المسيرات بالدسائس والنعرات، وتحبط معنويات المواطنين، موازاة مع إخراج سيف الحجاج لقطع رؤوس الفساد.

ويبدو من تسارع الأحداث، التي كان آخرها قرار إيقاف السعيد بوتفليقة والجنرال توفيق والجنرال بشير طرطاق، وإخضاعهم للتحقيق، أن المؤسسة العسكرية تصفي حساباتها مع الأطراف التي حضرت اجتماعا عجل برحيل الرئيس السابق.

وجاء الاجتماع المذكور الذي كشف صالح عن تفاصيله للرأي العام عبر بيان رسمي، في أعقاب اقتراح قدمه نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الجزائري في 27 مارس الماضي بتفعيل المادة 102 من الدستور، و هي الدعوة التي قابلها جناح الرئيس المستقيل بالتجاهل وتعامل معها وفق سياسة الصمت المطبق، واكتفى يومها بتكليف رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بتمثيل الجزائر في القمة العربية الـ30 التي جرت بتونس.

واعتبرت المؤسسة العسكرية أنها تتعرض لعمليات تشويش، إذ وصف قائد الأركان السابق في خروج إعلامي بذريعة الإدلاء بشهادة للتاريخ، ورطت صراحة السعيد بوتفليقة وحملته مسؤولية ما يقع للجزائر، موضحا أن شقيق الرئيس كان يعول على إعلان حالة الطوارئ وإقالة القايد صالح من منصبه لتمديد حكم أخيه، هذه التصريحات التي تعتبر برأي المتابعين للشأن القانوني، بمثابة تبليغ مفتوح لجهات قضائية للتحقيق، ذلك لأن الأمر يتعلق بمحاولة ضرب استقرار وأمن البلاد، وهو ما يُدرجه متابعون في خانة الخيانة الكبرى.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles