Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فوضى واشتباكات في برلمان “البام”

08.05.2019 - 14:01

بنشماش يلقي خطبة الوداع ويقول «فتحنا باب الحزب لمن هب ودب»

لم تخل أشغال الدورة الرابعة والعشرون للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة أول أمس (الأحد) بسلا، من اشتباكات وملاسنات وتبادل للسب والقذف بين “الباميين” في ما بينهم، وهم يتأهبون لتعيين أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل.
وقالت مصادر من داخل قيادة “البام” لـ “الصباح”، إن “اجتماع المجلس الوطني للحزب غير قانوني، بحجة أن النصاب القانوني لم يكن متوفرا، وإن عدد أعضاء برلمان الحزب، هو 1200، فيما كان الحاضرون قلة”.

ومن النكت العجيبة التي تداولها أعضاء المجلس الوطني خلال اجتماع الولجة بسلا، استماعهم لكلمتين لم يسبق لأي حزب أن فعلها، الكلمة الأولى تلاها الأمين العام، فيما الكلمة الثانية، تلاها عضو من المكتب السياسي، وكأن مؤسسة الأمين العام لها استقلالية تنظيمية عن جهاز المكتب السياسي.
وتأكد رسميا، أن حكيم بنشماش، سينزل من “التراكتور”، وهو ما أكده في الاجتماع نفسه، ليتردد على لسان الأغلبية الحاضرة، اسم مصطفى الباكوري، بديلا له، فيما ألسن أخرى، رشحت فاطمة الزهراء المنصوري التي غابت عن ترؤس المجلس الوطني، لشغل منصب الأمين العام.

واعترف بنشماش، في معرض تدخله، أن “البام” يعيش أزمة، وأن المسألة التنظيمية إحدى أكثر مظاهرها بروزا.
وأقر بنشماش بالمسؤولية الجماعية المشتركة في “هذا التقصير المقلق، وهو اعتماد ضمني أو معلن للاختيار “الانتخابوي” الذي لا يقيم وزنا للتنظيم إلا انطلاقا من علاقته بالانتخابات والفوز السريع فيها، وما يتلوها من مسؤوليات في الهيآت المنتخبة، سرعان ما تتحلل في سيرورات التدبير اليومي فتصبح ظواهر غريبة لا يجمعها بالحزب شيء ذو بال، حتى أصبح الحزب يشتغل للانتخابات محولا إياها إلى هدف بحد ذاته، عوض أن يكون الحزب ممسكا بدفة الأمور، في تحليله السياسي وفي تقديمه للأجوبة عن أسئلة وانتظارات المواطنين وفي رسمه للأولويات وتحديد تحالفاته وتدبير سياسته التواصلية وفي تأطير قطاعاته”.

وفـي لحظة اعتراف غير متوقعة، قال بنشماش “لقد فتحنا أبوابنا لكل من هب ودب في عالم كسب الأصوات الانتخابية مهما كان الثمن، وتقــاعسنا عن البحث النظري واحتقرناه وأحجمنا عن التكوين والتــأطير للأجيال الجديدة من الملتحقين بصفوفنا، وابتعدنا عن مبادئ الحكامة الجيــدة فــي تدبير أمورنا الداخلية”، مضيفا “كما أننا تركنا منتخبينا بلا بوصلة ملائمة في مجال تدبيــر تحالفاتهم، بــل وأساسا فــي مجال تدبيــر وحــل مشاكل المواطنين وتخلينا عن وعودنا في ما يتعلق بسياسة القرب”.
ومن المنتظر أن يتلقى “البام” ضربات تنظيمية من الداخل، وهو يتوجه إلى مؤتمره الوطني المقبل، إذا لم يتم الحسم في خلافات تنظيمية، وطي ملف الصراعات التي تصل إلى حد إشهار ملفات فساد متورط فيها بعض قادة الحزب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles