Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ضغوط تجنب أباطرة الدقيق المحاسبة

13.05.2019 - 14:01

الداودي يكتفي بقرار التشطيب ويرفض اللجوء إلى القضاء بسبب التدخلات

رفض لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إحالة ملفات فساد الدقيق المدعم على القضاء، كما وعد بذلك في وقت سابق تحت قبة البرلمان.
وردا على عدم وفاء الداودي بوعده، قدم هشام لمهاجري، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة استقالته من ترؤس لجنة الاستطلاع حول الدقيق المدعم، ليتفرغ لشؤون لجنة الداخلية.
وعلمت “الصباح” أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، أنجزت ملفا ثقيلا، يهم بعض أرباب المطاحن، المتورطين في إنتاج وتقديم دقيق فاسد للمواطنين الفقراء، واكتفت بوضعه في الرفوف، بدل رفعه إلى القضاء.

وكان الداودي قريبا من إحالة ملفات المتلاعبين والغشاشين الذين رصدتهم “رادارات” لجن التفتيش على القضاء، لكن أيادي من خارج الوزارة تدخلت في اللحظات الأخيرة، وأبقت الوضع على ما هو عليه، ليستمر أسلوب التستر على الفضائح التي أزكمت الأنوف منذ سنوات، هو المسيطر، دون أن يطول تجار الدقيق المدعم الجزاء. وكان من المتوقع، إحالة عشرة أسماء تستثمر منذ سنوات في قطاع المطاحن على القضاء، للحسم في حجم وطبيعة التجاوزات.

وبدل اللجوء إلى القضاء، لتفعيل محاربة الفساد والمفسدين، اكتفى الداودي بقرار التشطيب النهائي على التجار الذين يقومون بتحويل وجهة الحصة المخصصة لهم، إلى مراكز أخرى، وسحب الحصة المخصصة لمدة 12 شهرا لبعض المطاحن التي لم تحترم معايير الجودة المنصوص عليها، وذلك بعد تحرير محضر بشأن المخالفة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
وتطول ملف الدقيق المدعم في إطار صندوق المقاصة، خروقات خطيرة، تكشف بالواضح عن وجود فساد كبير في القطاع. ويحول متلاعبون أكياس الدقيق المدعم، إلى دقيق عاد، ويعيدون بيعه في الأسواق بأثمنة مرتفعة، دون حسيب ولا رقيب.

ورغم تحذيرات الوزارة الوصية، وتنبيهات المراقبين، فإن بعض أرباب المطاح، يتجاوزون 200 قنطار لكل موزع، وتتوفر الوزارة على لائحة باسم الموزعين، وأن 15 مليار درهم وجهت للدعم.
ومن أجل تجويد عملية توزيع الدقيق الوطني وإرساء الشفافية، اتخذت وزارة الداودي جملة من الإجراءات، نظير نشر اللائحة المتعلقة بتحديد الحصص المخصصة لكل العمالات والأقاليم المستفيدة من الدقيق المدعم، تتضمن اسم العمالة والإقليم والكمية المخصصة لهما شهريا، ونشر لائحة المطاحن التي رخص لها بسحق الدقيق الوطني للقمح اللين، ونشر لائحة التجار والكميات بمقرات الجماعات المعنية، والمكاتب الجهوية للحبوب والقطاني، ولا يجوز لكل مطحنة، أن تخصص أكثر من 200 قنطار في الشهر للتاجر نفسه، كما لا يمكن تزويده، إلا من مطحنة واحدة.
وشرعت الحكومة في دراسة إمكانية توزيع الدقيق المدعم، وتحديد المراكز والجماعات المستفيدة، اعتمادا على النسخة الجديدة من خريطة الفقر.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles