Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

هيأة مستقلة للمناصب العليا

20.05.2019 - 14:02

نهاية احتكار ريع تعيينات مكنت وزراء العدالة والتنمية من تثبيت 200 إطار في الإدارة

لم يتردد محمد بنعبد القادر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، في المطالبة باستبدال الآلية المتبعة حاليا في التعيين في المناصب العليا، التي مكنت وزراء العدالة والتنمية من تثبيت 200 إطار في الإدارة.

وأوضح الوزير خلال جلسة عمومية لمجلس المستشارين مستهل الأسبوع الجاري، بأن حل إشكالية التعيينات في المناصب العليا يستلزم وضع هيأة مستقلة أو مصلحة مركزية توحد المواصفات المطلوبة في المرشحين، الأمر الذي من شأنه تجريد «بيجيدي» من احتكار سلطة التعيين في المناصب العليا بالإدارة، إذ رغم وجود قانون يتضمن معايير الترشيح والمساطر المعتمدة ووجوب إقامة مباراة لاختيار المؤهل للمنصب، فإن ذلك لم يمنع من ترجيح كفة بيجيدي في تعيينات الوزراء .
واعتبر بنعبد القادر أن أنجح التجارب العالمية في مجال التوظيف تخصص هيأة مستقلة للتعيين في المناصب العليا، تضع توصيفات موحدة للمرشحين كيفما كانت القطاعات التي سيعملون بها، وتضبط شروط تعيينهم هؤلاء، باعتبارهم نخبة الإدارة العمومية وقيادتها .

وانتقد الوزير، القانون التنظيمي، الذي وضعته حكومته لهذا الغرض، مسجلا أنه كان يفترض في القانون أن يجسد مبادئ دستورية، عوض ذكر المبادئ وترك مهمة تجسيدها لمرسوم تنظيمي.
وذهب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية حد التشكيك في دقة القانون التنظيمي الصادر سنة 2012، على اعتبار أنه ترك العديد من الفراغات والأشياء المهمة للمرسوم التنظيمي، وأهمها إحداث لجنة لدى القطاع الحكومي المعني بفتح المناصب العليا، لتقوم بنفسها بتوصيف المنصب ووضع الشروط المطلوب توفرها في المرشح، مؤكدا أن التقييمات التي قامت بها وزارته، كشفت وجود تفاوت بين القطاعات في توصيف المناصب وتجسيد شروط الكفاءة ومفهوم الأقدمية وتحديد معنى المستوى العالي والشهادات ومعادلاتها، وداعيا إلى مراجعة القانون التنظيمي والعمل على وضع هيأة تتكلف بضبط التعيينات في المناصب العليا وتأطير توصيفها.

وقد تعددت وقائع الالتفاف على المساطر القانونية برفض نتائج المباريات لثلات مرات متوالية، مما منح الوزراء حق التعيين المباشر، وهو حق أريد به باطل لأنه يضرب عرض الحائط التنافس وتكافؤ الفرص ويتيح المجال للمحاباة والمحسوبية، كما وقع في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك على عهد عزيز رباح.

وعمد العدالة والتنمية، منذ سنة 2012، إلى تغيير مسؤولين كبار بمختلف القطاعات الوزارية وتعويضهم بالأطر العليا التي تعلن ولاءها للحزب، من أجل إفراغ الإدارة العمومية من الكفاءات وإشاعة التذمر في الأوساط الإدارية.

ولم يقتصر الأمر على المناصب العليا، إذ تم إقصاء كفاءات إدارية عين مكانها موالون خاصة على مستوى مناصب المسؤولية، نظير رؤساء أقسام ورؤساء مصالح، من أجل إعدادهم للمرحلة الموالية المتمثلة في تحمل مسؤولية المناصب العليا، مديرين مركزيين وجهويين، وبالتالي السيطرة على مختلف مفاصل الإدارة العمومية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles