Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

التعويضات تخرج القضاة للاحتجاج

22.05.2019 - 20:02

بعد هدنة ليست باليسيرة، بخصوص الاحتجاجات والتنديدات التي كان يخوضها القضاة قبل استقلال السلطة القضائية، عادت لتلوح من جديد بعد أن أعلن نادي قضاة المغرب عن 29 يونيو المقبل، موعدا لعقد لقاء عام بالمعهد العالي للقضاء، لدارسة واقتراح الأشكال الاحتجاجية الكفيلة بتحقيق مطالبهم المتعلقة بشأن الاجتماعي، والتعبئة لها لضمان نجاحها، مع عقد دورة للمجلس الوطني للنادي مساء اليوم نفسه لترتيب هذه الأشكال الاحتجاجية وبرمجتها زمنيا، إثر ما أسماه التماطل والتجاهل في التعامل الجدي معها والممتد لسنوات. ودعا النادي بالمقابل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من موقعه مؤسسة دستورية أوكل إليها، دستورا وقانونا، تنزيل ضمانات استقلالية السلطة القضائية، بأن يتبنى تلك المطالب لما في تحقيقها من دعم لتحصين القضاة.
وهمت المطالب التعويضات والمكافآت عن رقن الأحكام، لما في هذه العملية من أعباء إضافية على عمل القاضي، باعتباره عملا إداريا محضا، تتولى تصريفه الإدارة في إطار تدبيرها للنجاعة القضائية كما هو معمول به في عدة تجارب مقارنة، باقتطاع تلك التعويضات من الحساب الخاص لوزارة العدل، والذي يساهم فيه عمل القضاة بأكثر من نسبة 60%، والتعويض عن التنفيذ الزجري بالنسبة لقضاة المادة الزجرية ونواب وكيل الملك، على غرار أطر كتابة الضبط المكلفة بذلك التنفيذ، كما طالبوا باستفادتهم من تعويضات ومكافآت مناسبة للمهام التي يقوم بها القضاة المقيمون بالمراكز، ورؤساء أقسام الأسرة، بالنظر لما يطبع هذه المهام، من مزج بين التسيير الإداري والعمل القضائي، كما طالبوا باستفادتهم من أجرة الشهر الثالث عشر والرابع عشر، كما هو معمول به في عدة قطاعات لتجاوز العديد من الإكراهات والضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر سلبا على الاستقرار المالي للقضاة، وبالتالي التأثير على استقرار وجودة عملهم، و الرفع من التعويض عن السكن بما يتلاءم ومقتضيات المنصب القضائي، على غرار مجموعة من القطاعات الأخرى، إذ لا يتعدى، الآن، مبلغ 2500 درهم، وهو مبلغ فيه من الإهانة للسلطة القضائية وتدحرجها ضمن باقي السلط.
وأكد «نادي قضاة المغرب»، تشبثه بضرورة إقرار جملة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية بشكل مستعجل، والتي لا مناص منها لتدعيم استقلالية السلطة القضائية وتحصينها، بدعوة الحكومة إلى الوفاء بالتزامها الدولي بخصوص تفعيل المبدأ الكوني القاضي بـ «المراجعة الدورية لأجور القضاة» بما يتلاءم مع المؤشرات المعيشية على أرض الواقع ، والمنصوص عليه في المادة 21 من إعلان موريال المؤرخ بـ 10 يونيو 1983 حول استقلال العدالة، الذي جاءت فقرتها «ب» كما يلي: «تكون رواتب القضاة ومعاشاتهم ملائمة ومناسبة لمركزهم وكرامة ومسؤولية منصبهم. تعاد تسوية هذه الرواتب والمعاشات نظاميا بشكل يجعلها مواكبة تماما لارتفاع معدل الأسعار». وهو ما أكده، أيضا، إعلان «سينغفي» في بنده 18-ب، الذي نص على ما يلي: «يجب أن تكون رواتب القضاة ومعاشاتهم التقاعدية كافية ومتناسبة مع المركز الوظيفي والكرامة ومسؤوليات المنصب القضائي، على أن تخضع للمراجعة بصفة دورية لمواجهة أثر التضخم المالي أو التقليل من آثاره».
وطالب النادي الحكومة بإسراعها في إخراج النصوص التنظيمية والمتعلقة بالتعويضات المتعلقة بالتعويض عن الديمومة، والتنقل، والإقامة، والإشراف على التسيير، ومهام المسؤولية، والانتداب، مع إقرار تعويضات أخرى عن الساعات الإضافية بالنسبة لمن تمتد جلساته إلى أوقات متأخرة من الليل، على أن تكون هذه التعويضات ملائمة لما يقتضيه المنصب القضائي، خلافا لتلك التي تم اقتراحها في مسودة مشروع المرسوم التنظيمي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles