Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنشماش يطرد معارضيه

16.06.2019 - 14:41

المنصوري: اللجنة التحضيرية تستمد شرعيتها من المجلس الوطني

أشهر حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، سلاح الطرد في حق معارضيه، مستندا في ذلك على دعم المكتب الفدرالي، الذي بات يشكل الغطاء الذي يحتمي به، في مواجهة من وصفهم بالخارجين عن الشرعية.
وفي الوقت الذي كان سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية يستعد لعقد اجتماع للجنة، نهاية الأسبوع الجاري بأكادير، لاستكمال هيكلتها، سارع بنشماش إلى إشهار ورقة الطرد في وجهه، مؤكدا أن أي دعوة لاجتماع اللجنة التحضيرية، أو أي لقاء تواصلي بأكادير باسم الحزب لا يقوم على أي أساس قانوني، ولا يستند على أي مشروعية تنظيمية وسياسية، كما يتعارض مع المقررات الصادرة عن أجهزة الحزب.
واستند المكتب الفدرالي، الملتئم أول أمس (الثلاثاء) بفاس، في قرار الطرد على الاختصاصات الواردة في المادة 65 من النظام الأساسي، لمواجهة ما أسماه الأخطاء الجسيمة والمتمثلة في عدم الالتزام بالقوانين، وعدم الانضباط لقرارات أجهزة الحزب.
وعلمت “الصباح” أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، قررت الخروج عن صمتها، والرد على ما اعتبرته قرارات غير شرعية للأمين العام. وأفادت مصادر مقربة من تيار المستقبل، رفضها لكل القرارات الصادرة عن بنشماش، معتبرة أن اللجنة التحضيرية تستمد شرعيتها من المجلس الوطني وليس من الأمين العام، وبالتالي لا يحق له بمقتضى القانون التدخل في عملها أو إيقاف رئيسها.
ومن المقرر، تضيف مصادر “الصباح”، أن ترأس المنصوري، اجتماع اللجنة بأكادير، بصفتها رئيسة للمجلس، لإضفاء الشرعية عليه، معتبرة قرارات التجميد أو الطرد انتقامية، ولا ترتكز على أساس قانوني.
وفي أول تعليق على قرار الطرد، قال سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية، إن قرار بنشماش لا يلزمه، باعتباره قرارا غير قانوني كباقي القرارات السابقة. واستغرب كودار، في تصريح لـ”الصباح”، لقرارات الأمين العام، الذي عوض أن يلعب دور التوحيد والتجميع، أصبح ينهج الطرد والتشتيت، مؤكدا تشبثه باجتماع اللجنة التحضيرية السبت المقبل، من أجل استكمال مهامها وتحديد موعد المؤتمر الوطني. وقال كودار إنه لن يطعن في قرار الطرد الذي استهدفه، لسبب بسيط هو عدم قانونيته، مشيرا إلى أن الأمين العام ليس من حقه منع اجتماع اللجنة التحضيرية.
من جهة أخرى، انتقل الصراع بين الطرفين إلى الفريق البرلماني، إذ وجه نواب ومستشارو الحزب بجهة سوس ماسة رسالة إلى الأمين العام، للتعبير عن رفضهم لقرار إقالة المنسق الجهوي بجهة سوس ماسة، معتبرين إياه قرارا باطلا ومخالفا للأنظمة الداخلية. ووقع الرسالة سعيد ضور وعبد اللطيف وهبي ومالكة خليل وعائشة فرح والحسين مخلص وفاطمة أيت موسى، وهو الموقف الذي جاء بعد قرار المكتب الفدرالي طرد محمد ودمين، المنسق الجهوي، بسبب دعوته لعقد لقاء تواصلي بأكادير بحضور منتخبي وقادة الحزب بالجهة.
وأكد المكتب الفدرالي أن ودمين انتحل صفة المنسق الجهوي، في خرق سافر لقرار سابق الأمانة العامة يقضي بإعلان شغور مهام بعض المنسقين الجهويين بمقتضى المادة 69 من النظام الداخلي، وضمنها منصب منسق جهة أكادير. وبهذه القرارات، يكون بنشماش قد اختار التصعيد في مواجهة الأزمة الداخلية، التي تفجرت خلال الاجتماع الأول للجنة التحضيرية، وهي الوضعية التي ترشح لمزيد من التطورات في الأيام المقبلة، بسبب فشل جهود احتواء الأزمة، أمام سياسة شد الحبل بين التيارين المتصارعين. وحول بنشماش جهاز المكتب الفدرالي إلى مؤسسة تقود الحزب، بعد ضمان الإجماع داخله، إثر إبعاد خصومه منه، إذ بات هو الذي يقرر في الأوراش التنظيمية والسياسية للحزب.
ودعا المكتب الفدرالي إلى تعبئة كل المناضلين لاستعادة المبادرة في مختلف الواجهات، بترسيخ مبدأ إعادة تعريف المسؤولية، وتخليق العمل الحزبي، والاحتكام للقوانين التنظيمية والمقررات الحزبية في احترام تام لوظائف واختصاصات المؤسسات الحزبية.
وفي هذا الصدد، قرر إطلاق برنامج عمل جهوي بإشراف أعضاء من المكتب الفيدرالي، وفق جدولة زمنية لمباشرة المشاورات مع البرلمانيين والمنتخبين، وأعضاء المجلس الوطني، والفعاليات الشبابية والنسائية، وممثلي المنتديات الوطنية. كما تقرر إحداث فريق عمل لصياغة أرضية عمل للمنتديات والمنظمات الموازية وطنيا وجهويا بتنسيق مع المكتب السياسي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles