Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ترسيخ الحقوق في صلب اهتمامات القضاء

16.06.2019 - 17:23

فارس قال إن القضاء أرسى مبادئ حماية حقوق الإنسان وعبد النباوي أكد أن المغرب لاءم تشريعاته مع معاهدة روما

قال مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، إن المغرب عبر بكل وضوح وفي محطات متعددة، عن خياره الإستراتيجي وديناميته الإصلاحية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، من أجل ترسيخ الحقوق والحريات ومكافحة الإفلات من العقاب.

وأشار خلال الندوة التحسيسية لفائدة الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف العادية، حول نظام المحكمة الجنائية الدولية واختصاصها، والتي انطلقت الاثنين الماضي، بالرباط، إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تعد اليوم من بين أهم المكتسبات التي حققتها الحركة الحقوقية العالمية في مجال مكافحة الإفلات من العقاب وإرساء القيم الكونية لمبادئ حقوق الإنسان والعدالة، بعدما عرفت الإنسانية العديد من المآسي والانتهاكات الجسيمة للقوانين وللأعراف الدولية، مشيرا إلى أن أبواب السلطة القضائية بالمغرب مفتوحة أمام كل المبادرات التي تخدم قضايا العدالة عبر العالم، وتكرس القيم المشتركة “التي نؤمن بها وندافع عنها جميعا بكل تجرد ونزاهة وإنسانية”.

وأشار فارس إلى أن القضاء المغربي أرسى العديد من المبادئ في مجال حماية حقوق الإنسان وتكريس مبدأ المسؤولية والمحاسبة ومكافحة الإفلات من العقاب في العديد من اجتهاداته.
من جانبه، قال محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، إن المملكة المغربية عملت على ملاءمة قوانينها مع معاهدة روما المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية رغم عدم المصادقة عليها، التي كان تأسيسها تتويجا لجهود متعاقبة للمجتمع الدولي، من أجل إرساء نظام قضائي فعال لمحاكمة أكثر الجرائم بشاعة بالنسبة للإنسانية.

واعتبر رئيس النيابة العامة أن “قيام الدول بدورها في محاربة الجرائم ضد الإنسانية الأكثر فظاعة، لا يتوقف على قرار المصادقة على معاهدة روما حول المحكمة الجنائية الدولية، والذي يظل قراراً سيادياً تتخذه الدول وفقاً لاعتبارات سيادية تخصها”، مضيفا أن ذلك “ليس من صميم مهامنا نحن القضاة، بقدر ما يتوقف على ما يوفره القانون الداخلي من مقتضيات، يمكن بواسطتها تحقيق جوهر الفلسفة العقابية، الذي أنشئت على أساسه المحكمة الجنائية الدولية، والمتمثل في التكامل مع الأنظمة القضائية الوطنية لمختلف الدول، لأن المحكمة الجنائية الدولية لا تتدخل لمحاكمة الجرائم الداخلة في ولايتها، إلا في حال عدم تدخل القضاء الوطني بالدولة المختصة، إما بسبب عدم قدرته، أو عدم رغبته”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles