Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تحكم “بيجيدي” يقتحم الخزينة العامة

27.06.2019 - 15:30

تمكن حزب رئيس الحكومة من فرض التحكم على آخر القلاع الصامدة في وجه تسلط بعض منتخبيه، و زرع خبر نقل محمد خطابي الخازن الإقليمي بالرشيدية، الذي قاوم سطوة الحبيب الشوباني رئيس جهة درعة تافيلالت، بذور الرهبة بين صفوف العاملين في مؤسسة مراقبة النفقات العمومية.
وكشف مصدر من المؤسسة المذكورة أن قرار تنقيل خطابي إلى القنيطرة، وتعيين الخازن الإقليمي بخنيفرة مكانه، أشعل فتيل مخاوف من وضع رقاب الخزنة الإقليميين والجهويين تحت سيف العدالة والتنمية، الذي أنهى صراع الصلاحيات المالية في جهة درعة تافيلالت لصالح الرئيس المنتمي له، مسجلا أن ردود الأفعال تجمع على جدية الخازن المرحل وأخلاقه ونزاهته وصرامته في فرض احترام القوانين والضوابط المعمول بها.
ولم تجد الخزينة العامة للمملكة بدا من الرضوخ لضغط إخوان العثماني من أجل تجاوز شبح شل مشاريع أفقر جهات المغرب، الذي تسبب فيه صراع بين الحبيب الشوباني والخازن الإقليمي، الذي وصل حد اتهام الأول للثاني بـعرقلة عمل المجلس الجهة عن سبق إصرار وترصد، مست حقوق كثير من المواطنين والشركاء.
ولم يتردد الشوباني في إعلان فك الارتباط مع خزينة الدولة، باللجوء إلى مسطرة تسخير المحاسبين العموميين في التعامل مع تأشيرات الخزينة العامة لتنفيذ أوامره بالصرف، متهما الخازن الإقليمي بارتكاب مخالفات صريحة ومتكررة للقانون، مست حقوق كثير من المواطنين وشركاء الجهة وخاصة الفاعلين الجمعويين والرياضيين.
واعتبر مجلس جهة درعة أن إدارة الجهة تراكم لديها من أصناف الخروقات وعددها ما يؤكد الطبيعة الممنهجة والمدبرة لهذه العراقيل، مبرزا أن «العينات الدالة على هذه الممارسات المخالفة للقانون والمتسمة بالاستهتار بحقوق المواطنين تجلت في رفض تحويل مبلغ 8 ملايين درهم، من التزامات الجهة لسنتي 2017/2018، لحساب جمعية ذات منفعة عامة (جمعية تنمية الأرياف)، التي تربطها شراكة مع مجلس الجهة من أجل بناء 12 قنطرة في 10 جماعات قروية جبلية بكل من إقليمي ميدلت وتنغير لفك العزلة عن السكان القرى في المناطق الوعرة.
ولم يتمكن الشوباني من استعمال آلية التسخير، لأنها لا تتم إلا تحت الإشراف المباشر لوزير المالية، الذي يمكنه آمرا بالصرف، في حال قام المحاسبون العموميون، وفقا لأحكام المادة 47 من القانون رقم 90-21 المتعلق بالمحاسبة العمومية بإيقاف عملية أداء نفقة، أن يطلب منهم كتابيا وتحت مسؤوليتهم دفعها ، شريطة أن يتضمن الأمر بالتسخير زيادة على الأسباب المبررة لذلك، رفع تقرير خاص إلى الوزير المكلف بالمالية خلال خمسة عشر يوما، ويجب أن يكون التقرير مصحوبا وجوبا بنسخة من وثائق المحاسبة والتفاصيل والأسباب الداعية إلى رفض الدفع، ويمكن للوزير أن يطلب عند الحاجة معلومات مكملة من الآمر بالصرف.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles