Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

اكديرة : ملف الصحة أكبر من الحكومة

12.07.2019 - 17:08

كشف حمزة اكديرة، رئيس المجلس الوطني لهيأة الصيادلة، خلال ندوة صحافية، السبت الماضي، على هامش المنتدى الدولي للصيادلة بمراكش، مجموعة من الاختلالات التي يعانيها ميدان الصحة، وتنعكس سلبا على المواطنين والعاملين بالقطاع، مشيرا إلى أن ملف الصحة أفلت من أيدي الحكومة، وصار “أكبر منها”، بسبب غياب المحاسبة والإطار القانوني المضبوط وانعدام الرؤية الإستراتيجية والحكامة.
وأوضح اكديرة،في مداخلة له بقصر المؤتمرات في عاصمة النخيل، أن “الإشكال الأساسي يكمن في نقص التمويل والموارد البشرية بالمنظومة الصحية، إذ تخصص الحكومة 5,68 في المائة فقط من الميزانية العامة لقطاع الصحة، بينما يحتاج هذا القطاع لحوالي 12 أو 13 في المائة”، حسب المتوسط العالمي الذي حددته المنظمة العالمية للصحة، إلى جانب النقص المهول في عدد الأطباء والممرضين بسبب الأزمات والاحتقانات الأخيرة التي عرفتها المملكة، ثم إشكالية التغطية الصحية الإجبارية، التي يجب على الحكومة أن تعطيها حقها و”أن تكون في المستوى المطلوب لتفعيلها” بدل الاستمرار في التحجج بذريعة “معندناش الفلوس”.
واستدرك اكديرة قائلا “رغم الإشكالات العديدة التي تعرفها المنظومة الصحية، فنحن مصنفون في الخانة الأوربية من ناحية جودة الأدوية، كما نصنع 80 في المائة من حاجياتنا، لكننا للأسف لا نتوفر على إطار قانوني مضبوط لمجال الصناعة الدوائية، الذي يتطلب استثمارات مهمة وبشكل منتظم”، وأضاف “منذ عصر بنكيران والحكومة تنادي بتخفيض ثمن الأدوية، وتضغط على الصيادلة لبلوغ هدفها المنشود بشكل غير مهني، دون أن تنجز دراسة لتبعات هذا التخفيض على القطاع أو على جودة الأدوية، بل صارت تتكلم عن إنجازها كحصيلة، وتتغاضى عن انعكاساته السلبية على الجودة، وعلى محيط الاستثمارات، علما أنه تسبب في رحيل العديد من المصنعين إلى إفريقيا في ظل المطالب المستمرة بالتخفيض، والحقيقة أن هذا الهدف ليس له وقع بالتصور المرسوم، فالمواطن دائما ما يرغب بالدواء مجانا، حتى لو تم تخفيض ثمنه إلى 10 دراهم أو درهم واحد”.
ودعا اكديرة الحكومة إلى وضع قطيعة مع الأوضاع الراهنة، ومواجهة التحديات والرهانات المطروحة بالقطاع، ثم الاشتغال أكثر مع المجالس المطلعة على واقعه وحيثياته، في ظل النقاشات التي خاضتها مع المسؤولين عن الهيآت الوطنية للصيادلة، حول الأدوية غير الموجودة بالسوق، وإشكالية صرف بعض العقاقير الخاصة بالأمراض العقلية التي تطرح مشكل الأمن بالشارع العام، ثم تقريب التشريعات المحلية من تشريعات الدول الإفريقية بهدف تأسيس الوكالة الإفريقية للأدوية.
يسرى عويفي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles