Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تجهيزات رديئة لمشاريع ملكية

29.07.2019 - 10:49

تقرير فريق من منتخبي البيضاء يكشف اختلالات في مشروع منتزه مسجد الحسن الثاني وعين الذئاب وخطوط الطرامواي

تتعرض تجهيزات كورنيش عين الذئاب بالبيضاء إلى اختبار حقيقي من قبل المستعملين، مباشرة بعد الانتهاء من تسلم الأشغال في يونيو الماضي لواحد من أكبر مشاريع التهيئة العمرانية بالعاصمة ضخت فيه مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية 100 مليون درهم (10 ملايير).
وتقاوم بعض باحات الاستراحة وفضاءات المشي والمقاعد الاستعمال المفرط لعدد كبير من الزائرين في فترة تتزامن مع العطلة وفصل الصيف، إذ ظهرت بعض العيوب والتشققات في عدد من التجهيزات التي تكلفت شركات بجلبها من خارج المغرب.
وأنهى منتخبون جولة قادتهم، أخيرا، إلى عدد من المشاريع المنتهية والمسلمة من قبل شركة البيضاء للتهيئة إلى الجماعة الحضرية (صاحبة المشروع)، ومنها مشروع منتزه مسجد الحسن الثاني الذي تضمن تهيئة حديقة حضرية مفتوحة في وجه العموم، وممشى على طول الحاجز البحري للعنق وفضاءات للألعاب مخصصة للأطفال وأخرى للرياضة من قبيل الجري والمشي والدراجات، وكذا فضاءات مظللة مع باقة نباتية تتلاءم مع الموقع، ومرافق صحية عمومية لهذا المشروع الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي ناهز 200 مليون درهم.
ويهيئ المنتخبون المنتمون إلى أحزاب مختلفة، ضمنها العدالة التنمية، تقريرا يرفع إلى المكتب المسير للمدينة يتضمن عددا من الملاحظات التي سبق أن نبهوا إليها في دورات سابقة، والمتعلقة بتلاعبات في دفاتر تحملات خاصة ببعض المشاريع ووضع بنود وشروط خاصة لتعبيد الطريق أمام الشركات نفسها للاستفادة منها.
وحسب معطيات توصل بها «الصباح» فإن التقرير سيتضمن جانبا تقنيا استعانوا فيه بخبرة مهندسين معماريين ومتخصصين في الأثاث الحضري ومكاتب دراسة، إلى جانب شق متعلق بخلاصات وتوصيات مرفوعة إلى مسؤولي المدينة. ولاحظ المنتخبون، من خلال العمل الميداني، وجود تفاوت في المواصفات بين المعطيات الواردة في دفاتر التحملات الخاصة بالتجهيزات الحضرية، وبين التجهيزات الموجودة في الواقع، مؤكدين أن عددا منها ليس من النوع المقاوم لرطوبة البحر والأكسدة، كما أن تموقع التجهيزات وضيق بعض المقاعد وباحات الاستراحة لا يتلاءم مع كبر المشروع والأهداف المسطرة له، خصوصا بالنسبة إلى الشق الثاني المتعلق بإعادة تهيئة كورنيش عين الذئاب.
ويشمل المشروع تثمين منتزه شارع الكورنيش وتهيئة شارع المحيط الأطلسي، إذ من المفروض أن يحتوي المقطع، الممتد على طول 3.5 كيلومترات، قطبا للاحتفالات وقطبا للسياحة الساحلية سيوفران للسكان فضاءات للاسترخاء وأماكن للنزهة وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، إضافة إلى ولوجيات مباشرة للشاطئ، دون أن يستفيد السكان والزائرون من كل هذه الفضاءات، بسبب سوء التوزيع والتداخل بين الأقطاب وضيق المساحات.
ويتضمن التقرير ملاحظات على مشاريع أخرى تتكلف بها «شركة البيضاء للتهيئة»، منها طريقة اختيار الشركات المكلفة بإنجاز خطوط الطرامواي، والصفقات العمومية الخاصة بالبنيات التحتية (التجهيزات والأعمدة والمعدات والإنارة العمومية والمحطات والمداخل والمخارج وممرات الراجلين).
وسجل منتخبون ملاحظة أولى وأساسية، تتعلق بتكرار أسماء الشركات نفسها التي تستفيد في جميع المراحل، سواء في الإنارة العمومية، أو استيراد أرصفة الغرانيت (طروطوار) الموضوعة في جنبات السكك الحديدية، علما أن هذه الشركات تبالغ كثيرا في تقدير الأثمنة، مقارنة مع الأسعار المتداولة في السوق المحلية أو الدولية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles