Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مافيا العقار تتربص بأراضي السلاليين

29.07.2019 - 13:46

حذرت الهيأة الوطنية للجماعات السلالية من تغول الخواص وجشع النواب، في التعاطي مع عملية تمليك الأراضي السلالية، بعد المصادقة على عدد من القوانين التي لها علاقة بروح ومضمون وفلسفة وشكل الأراضي السلالية في المغرب، من الوصاية والتحديد الإداري إلى تحديد مدارات السقي، وكذلك الجوانب المتعلقة بالاستثمارات. وأكد مولاي أحمد كنون، رئيس الهيأة، أن القوانين الجديدة تثير تخوف النساء السلاليات من الإقصاء، موضحا أن الهيأة ليست ضد الاستثمار الخاص الذي يعود بالفائدة على المستفيدين من ذوي الحقوق والدولة، بل ضد كل محاولات الاستيلاء غير القانوني على عقارات الجماعات السلالية. وأوضح كنون في حديث مع «الصباح» أن الدولة مطالبة باعتماد المقاربة التشاركية في تدبير ملف الأراضي السلالية، والحرص على إيقاف نزيف التفويت المجاني للعقارات، وحرمان ذوي الحقوق والجماعات السلالية من الاستفادة، مؤكدا أن مطالبة بعض المترامين بطرق غير قانونية على الأراضي السلالية بتسوية وضعيتهم، لا يمكن قبوله إلا في إطار ضمان حقوق الجماعات السلالية.

وبخصوص مشاريع الاستثمار التي جاءت بها القوانين الجديدة، أوضح كنون أن فتح الباب أمام الاستثمار الخاص يجب أن يضمن مواكبة المستفيدين من ذوي الحقوق وتمكينهم من الشروط التي تضمن نجاح مشاريعهم، خاصة من الجوانب التقنية والمالية والإدارية، محذرا من تغول مافيات العقار التي تستغل عوز وحاجة أفراد الجماعات السلالية، وفتحت القوانين الجديدة شهيتها للاستيلاء على الأراضي تحت يافطة الاستثمار. وأوضح رئيس الهيأة أنه لا يكفي منح ذوي الحقوق أحقية التمليك والاستغلال، في غياب الدعم والمواكبة المالية والإدارية من قبل الدولة، والتي من شأنها حمايتهم من المتربصين بأراضيهم، الذين يتحينون الفرصة للاستيلاء عليها.

وجدد النائب السلالي عن جماعة شرفاء زاوية بن صميم بإقليم إفران، التأكيد على أن ذوي الحقوق قادرون، إذا توفرت شروط المواكبة والتحسيس، على إنجاز مشاريع مدرة للدخل تعيل آلاف الأسر، وتساهم في استغلال الأراضي بشكل أفضل، مؤكدا على ضرورة تحقيق المناصفة وضمان حقوق السلاليات.

ويبقى الأهم في كل هذه الأوراش، ضبط لوائح المستفيدين من ذوي الحقوق، في إطار عملية شفافة وسليمة، حتى لا يتسلل من أسماهم الغرباء عن الأراضي السلالية، مسجلا أن المرحلة السابقة عرفت العديد من الخروقات القانونية، ساهم فيها للأسف نواب وذوو الحقوق، بتواطؤ مع ممثلي السلطات، وبعض مافيات العقار ومنتخبين. وأكد أن النواب يمثلون الحلقة الأقوى في العملية، إذا مارسوا اختصاصاتهم كاملة في إطار القانون، وحرصوا على صيانة ممتلكات الجماعة وتنميتها، كما أبانت التجربة أنهم كانوا حلقة أضعف وتحول بعضهم، بسبب الجهل أو الجشع إلى أدوات في أيدي السلطة ومافيات العقار، من أجل الترامي غير القانوني على ممتلكات السلاليين، عبر شهادات التصرف والاستغلال التي يعتمدها محامون وعدول في توقيع العقود وتوثيقها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles