Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فارس: صفة قاض امتحان يومي للأخلاق

29.07.2019 - 16:24

الرئيس المنتدب أكد جسامة المسؤولية وعبد النباوي وجه وصايا للقضاة الجدد

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على دلالة أداء اليمين بصيغتها وحمولتها القانونية والأخلاقية، مشددا على أهمية البذلة التي سيرتديها القضاة الجدد الذين أدوا اليمين القانونية زوال أول أمس (الخميس) بمحكمة النقض، بعد نيلهم الموافقة الملكية لمباشرة مهامهم، والتي ستحتم عليهم التجرد من ذواتهم وميولاتهم، وأهوائهم ورغباتهم لإسماع صوت العدل بكل حياد وتجرد وشجاعة وإبداع، مبرزا الصفة القضائية التي سوف تلازمهم أينما حلوا وستلزمهم بكثير من الواجبات وستطالبهم بالعديد من التغييرات على مستوى حياتهم العامة والخاصة.
وأشار الرئيس المنتدب إلى أن هذه الصفة ستجعلهم في امتحان يومي مع القيم والأخلاق، وستثير في أذهانهم الكثير من المعضلات حول الطرق المثلى للتعامل مع أوضاعهم الجديدة والتزاماتهم المهنية، ومع محيطهم من مسؤولين وزملاء وفاعلين في أسرة العدالة وكل مكونات المجتمع، الذي ستكون عينه على دقائق أمورهم ويراقب تصرفاتهم ويرصد عثراتهم، مشيرا إلى أن ممارسة الفوج الجديد لمهامه تأتي في مرحلة تعيش فيها السلطة القضائية سنتها الثانية من التأسيس، وهي مرحلة دقيقة بتحديات مختلفة، وانتظارات كبرى تستلزم الكثير من العمل الجاد والتعاون والبذل ونكران الذات وسيكون للفوج الجديد شرف المساهمة في بناء أرضيتها الصلبة، بفضل انضباطه والتزامه وتعبئته لكل جهوده.
وتضمنت الكلمة التي ارتجلها محمد عبد النباوي الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وصايا وجهها للقضاة بشأن المسؤولية المنوطة بهم، معتبرا أن المرحلة المقبلة شديدة الحساسية تمثل فيها المسؤولية والالتزام أهم العناصر، وتضمن من الإكراهات ما لا يعد ولا يحصى في السلوك والأخلاق. وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن المرحلة المقبلة في حياة القضاة الجدد ستتضمن فقدا لبعض مظاهر الحياة الخاصة بهم. ولم تفت عبد النباوي الإشارة إلى مسألة جوهرية في شأن تبعية المجلس الأعلى للقضاء، إذ قال مخاطبا القضاة الجدد “اليوم انتهى انتماؤكم للمعهد العالي للقضاء وصار انتماؤكم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهي مناسبة للدعوة لنقل الإشراف على المعهد العالي للقضاء إلى السلطة القضائية، وأشكر وزير العدل لتفهمه الموضوع”.
وقال محمد أوجار وزير العدل إن تخرج الفوج 42 للملحقين القضائيين يأتي في مرحلة شهدت ميلاد سلطة قضائية مستقلة مؤسساتيا، وكذا تنزيل تصورات الإصلاح في المحاكم لتكون في مستوى يليق بحرمة القضاء، وبما يمكن أعضاء الفوج من تقديم خدمة تحقق تطلعات المتقاضين وعموم المواطنين، مشيرا في الوقت نفسه إلى قرب الشروع في استعمال المقر الجديد للمعهد العالي للقضاء الذي تم إعداده وفق معايير نموذجية ينتظر أن تجعل منه “فضاء شاملا رائدا على المستوى القاري والإقليمي لإعداد وتكوين الموارد البشرية التي تحتاجها منظومة العدالة”.
أما عبد الحنين التوزاني المدير العام بالنيابة للمعهد العالي للقضاء، فأكد أن الفوج 42 الذي تم تعيينه في السلك القضائي من قبل الملك محمد السادس، بناء على اقتراح المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يعد ثاني فوج من القضاة يعين في خضم الإصلاحات القضائية الكبرى التي تشهدها المملكة، ويضم 46 من الإناث و114 من الذكور، تتراوح أعمارهم بين 22 و40 سنة، منهم 6 مستمعي عدالة من اليمن، و4 ملحقين قضائيين عسكريين في أول تجربة من نوعها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles